فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1640

ش: إذا وقف وقفًا وشرط أن يأكل منه ، أو يسكنه مدة حياته ، أو مدة معلومة صح ، نص عليه .

2144 محتجًا بما روى أن في صدقة النبي أن يأكل أهله منها بالمعروف غير المنكر .

2145 ولأن في حديث عمر: لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ، أو يطعم صديقًا ، غير متمول ، وكان عمر هو الوالي عليها إلى أن مات .

2146 ويروى عن ابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهما أنهما وقفا داريهما وسكناهما مدة حياتهما . والظاهر أن ذلك عن شرط ، والله أعلم .

قال: والباقي على من وقف عليه وأولاده الذكور والإِناث من أولاد البنين ، بالسوية ، إلا أن يكون الواقف فضل بعضهم .

ش: إذا وقف على قوم وأولادهم وعقبهم كما تقدم ، وشرط الأكل منه ، فإن الفاضل بعد الأكل يكون بين القوم وأولادهم ، وعقبهم يشارك الآخر الأول ، إذ الواو للجمع المطلق لا للترتيب ، ويكون بين الذكور والإِناث بالسوية ، إذ هذا قضية الاشتراك ، كما لو أقر لهم بشيء ، ولهذا لما شرك الله بين ولد الأم في الثلث كان بينهم بالسوية ، نعم إذا فضل الواقف بأن جعل للذكر مثل حظ الأنثيين ، أو بالعكس اعتبر تفضيله ، كما لو جعله على أحدهم دون الآخر .

وقول الخرقي: من أولاد البنين ، نص منه على أنه إذا وقف على قوم وأولادهم وعقبهم دخل فيه ولد البنين ، ولا خلاف في هذا نعلمه ، ومفهوم كلامه أنه لا يدخل فيه ولد البنات ، وهو أشهر الروايات ، نص عليها في: ولد ولدي لصلبي . واختاره القاضي في التعليق والجامع ، والشيرازي ، وأبو الخطاب في خلافه الصغير ، لقوله تعالى: { يوصيكم الله في أولادكم } الآية ، ولم يدخل فيه ولد البنات وقال الشاعر:

بنونا بنوا أبنائنا وبناتنا

بنوهن أبناء الرجال الأباعد

ولأن ولد الهاشمية ليس بهاشمي ، ولا ينتسب إلى أبيها شرعًا ولا عرفًا ، وبهذا علل أحمد ، فقال: لأنهم من رجل آخر ، ( والرواية الثانية ) : يدخلون فيه ، اختاره أبو الخطاب في الهداية ، لأن البنات أولاده ، فأولادهن أولاد أولاده حقيقة ، وقد قال الله تعالى: 19 ( { ومن ذريته داود وسليمان } ) إلى قوله: 19 ( { وعيسى } ) وهو من ولد بنته .

2147 وفي البخاري وغيره أن النبي صعد المنبر فقال: ( إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) يعني الحسن .

2148 وعن أسامة بن زيد ، أن النبي قال لعلي: ( وأما أنت يا علي فختني ، وأبو ولدي ) ( والثالثة ) يدخلون إلا أن يقول: على ولد ولدي لصلبي . فلا يدخلون ، وهذه الرواية اختيار أبي بكر ، وابن حامد ، حكاه عنهما أبو الخطاب في الهداية ، و أبو محمد في المقنع ، والقاضي فيما حكاه عنه صاحب التلخيص ، وفي الروايتين للقاضي ، والمغني أنهما اختارا الرواية الثانية ، وفي الخصال لابن البنا أن ابن حامد اختار الثانية ، وأبا بكر الثالثة ، وكذا في المغني القديم فيما أظن ، ومحل الخلاف مع عدم القرينة أما مع القرينة فالعمل لها ، ولهذا قيل في عيسى عليه السلام والحسن: إنهما إنما دخلا مع الذكر ، والكلام مع الإِطلاق ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت