فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1640

2154 لما اشتهر عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى سعد لما بلغه أنه قد نقب بيت المال الذي بالكوفة: أن انقل المسجد الذي بالتمارين ، واجعل بيت المال في قبلة المسجد ، فإنه لن يزال بالمسجد مصل . وهذا بمحضر من الصحابة ، ولم يظهر خلافه ، فيكون إجماعًا ، ولأنه تجب المحافظة على صورة الوقف ومعناه ، فلما تذر إبقاء صورته ، وجبت المحافظة على معناه .

2155 نظرًا إلى قوله: ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ويشهد له إذا عطب الهدي دون محله ، فإنه يذبح تحصيلًا لما أمكن . وحكى في التلخيص عن أبي الخطاب أنه لا يجوز بيع الوقف مطلقًا ، وهو غريب لا يعرف في كتبه .

وقول الخرقي: وجعل وقفًا . مقتضاه [ أنه ] لا يصير وقفًا بمجرد الشراء ، بل بد من إيقاف الناظر له ، ولم أر المسألة مصرحًا بها ، وقيل: إن فيها وجهين .

ومقتضى كلامه أنه لو بقي فيه نفع لم يجز بيع ، وإن كان غيره أجود منه ، وصرح به أبو محمد وغيره ، إذ الأصل المنع ، قال: ( لا يباع أصلها ) ترك ذلك حيث خيف من ضياعه وفواته رأسًا ، نعم إن كان النفع لا يعد نفعًا فوجوده كالعدم .

وظاهر كلامه أنه لا يشترط أن يشتري من جنس الوقف ، وهو كذلك ، إذ القصد النفع ، نعم يتعين صرف المنفعة في المصلحة التي كانت الأولى تصرف فيها ، ومن هنا الفرس الحبيس إذا بيع اشتري بثمنه ما يصلح للجهاد .

وقد علم من كلام الخرقي أنه لا يجوز بيع الوقف إذا لم يخرب ، وهو كذلك بلا ريب .

2156 قال ابن عمر: إن عمر أصاب أرضًا من أرض خيبر ، فقال: يا رسول الله أصبت أرضًا بخيبر ، لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه ، فما تأمرني ؟ فقال: ( إن شئت حبست أصلها ، وتصدقت بها ( فتصدق بها عمر على أن لا تباع ، ولا توهب ، ولا تورث ، في الفقراء ، وذوي القربى ، والرقاب ، والضيف ، وابن السبيل ، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم ، غير متمول . رواه الجماعة ، والله أعلم .

قال: وكذلك الفرس الحبيس إذا لم يصلح للغزو ، بيع واشتري بثمنه ما يصلح للجهاد .

ش: حكم الفرس الحبيس إذا صار لا يصلح إلا للطحن ونحو ذلك أنه يباع ويشرتي بثمنه ما يصلح للغزو ، أو يعان به في فرس ، نص عليه أحمد لما تقدم ، ( وعنه ) أنه يصرف ثمنه في مثله أو يصرف على الدواب الحبيس ، قال: لا يباع الفرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت