فهرس الكتاب
فأشهدك أني قد جعلت ببرحاء لله . قال: ( فاجعلها في قرابتك ) فجعلها في حسان بن ثابت ، وأبي بن كعب وبين حسان وأبي طلحة ثلاثة آباء ، وبين أبي طلحة وأبي بن كعب ستة آباء ، والظاهر أن جعله كان بحضرته أو بعلمه ، وأيضًا فقد دل على أن عرفهم ذلك .
( ولا يتجاوز ) بها أربعة آباء ، فإذا أوصى لقراءة زيد مثلًا ، أو وقف عليه تناول ولده ، فزيد أب ، وتناول أباه ، وجده ، وجد أبيه ، وأولادهم ، ولا يزاد على ذلك ، وهو اختيار الخرقي ، والقاضي ، وعامة أصحابه ، لما استدل به الخرقي ، من أن النبي لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى ، لأن الله سبحانه لما قال: 19 ( { ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ، ) 9 ( فلله ، وللرسول ، ولذي القربى } ) يعني قرابته ، فقسمه النبي بين قرابته ، ولم يجاوز بني هاشم .
2238 ففي البخاري وغيره عن جبير بن مطعم رضي الله عنه ، قال: مشيت أنا وعثمان إلى النبي ، فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ، قال: ( إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد ) قال جبير: ولم يقسم النبي لبني عبد شمس ، ولا لبني نوفل شيئًا ، وفي رواية في السنن: لما قسم النبي سهم ذوي القربى من خيبر ، وذكر القصة ، وهذا خرج مخرج البيان للمسمى في الآية الكريمة ، وإذًا يحمل المطلق من كلام الناس ، على المطلق من كلام الشارع ، ويختص بما اختص به و ( هاشم ) هو الأب الرابع ، والأب الثالث عبد المطلب ، والأب الثاني عبد الله ، والنبي هو الأب الأول .
( أو لا يتجاوز ) بها ثلاثة آباء . نظرًا إلى أن الولد لا يدخل في ذلك ، ولهذا لم ينقل أن النبي أعطى لولده شيئًا ؟ فيه ثلاث روايات ، وشذ ابن الزاغوني في وجيزه ، فجعل الأب الرابع عبد مناف ، فعلى هذا لا يدفع للولد ، وهو مخالف للفظ الخرقي وغيره .
( تنبيهان ) ( أحدهما ) قد تقدم أن الولد والوالد يدخلان في لفظ القرابة ، وصرح بذلك القاضي ، والشيرازي ، وابن عبدوس ، وأبو الخطاب في خلافه ، وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره ، وعبارة الشيخين توهم خلاف ذلك ، قال في المغني: الوصية لأولاده ، وأولاد أبيه ، وأولاد جده ، وأولاد جد أبيه ، وقال في المحرر: اختص بولده وقرابة أبيه وإن علا .
( الثاني ) قال أبو محمد في المغني والكافي: إذا أوصى لأقرب قرابته ، وله أب