فهرس الكتاب
في الصحة ، نظرًا إلى الحال الراهنة ، ( وإشارة ) بأن العتق والحال هذه يكمن في واحد ( وتصريح ) بدخول القرعة ، والأصل في ذلك كله حديث عمران بن حصين المتقدم ، وإذا أقرعنا فإن وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان ، عتق منه خمسلا أسداسه ، وهو ثلث الجميع ، إذ ثلث الجميع مائة وستة وستون وثلثا درهم ، وذلك قدر خمسة أسداسه ، وإن وقعت على الآخر الذي قيمته ثلاثمائة ، عتق منه خمسة أتساعه ، وهي الثلث ، مائة وستة وتسون درهمًا وثلثا درهم ، إذ كل تسع منه ثلاثة وثلاثون درهمًا ، وثلث درهم .
قال: لأن جميع ملك الميت خمسمائة ، وهي قيمة العبدين ، فتضرب في ثلاثة ، فأخذ ثلثه خمسمائة ، فلما أن وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان ، ضربناه أيضًا في ثلاثة ، فصيرناه ستمائة ، فصار العتق فيه خمسة أسداسه ، وكذلك يفعل بالآخر إذا وقعت عليه القرعة .
ش: هذا بيان لعمل المسألة ، ولأن العتق في الأول خمسة أسداسه ، وفي الثاني خمسة أتساعه ، وذلك لأن صورة المسألة أن جميع ملك الميت خمسمائة ، فتضرب في ثلاثة ، ترتفع إلى ألف وخمسمائة ، لأنها لو لم تضرب ربما وقع فيها كسر فتشق النسبة إليه أو تتعذر ، فإذا بلغت ألفًا وخمسمائة ، أخذ ثلثها وهو خمسمائة ، ثم إن وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان ، ضربناه في ثلاثة ، كما ضربنا المجموع ، فترتفع إلى ستمائة ، ثم تنسب الثلث إليه وهو الخمس مائة ، تجد العتق فيه خمس أسداسه ، إذ كل سدس مائة درهم ، وإن وقعت القرعة على الذي قيمته ثلاثمائة ، فعلنا به أيضًا كذلك ، ضربناه في ثلاثة فارتفع إلى تسعمائة ، ثم نسبنا منه الثلث ، وهو الخمس مائة ، تجدها خمسة أتساعه .
قال: وكل شيء يأتي من هذا الباب فسبيله أن يضرب في ثلاثة ، ليخرج بلا كسر .
ش: فلو كانت قيمة أحد العبدين ثلاثمائة ، والآخر أربعمائة ، جمعتها ، وذلك سبعمائة ، فجعلتها ثلث المال ، ثم إن وقعت القرعة على الذي قيمته ثلاثمائة ، ضربت في ثلاثة ، ترتفع إلى تسعمائة ، ثم تنسب إليه السبعمائة يكن العتق منه سبعة أتساعه ، وإن وقعت على الذي قيمته أربع مائة ، ضربته في ثلاثة ، ترتفع إلى ألف ومائتين ، وإذا نسبت إليه السبع مائة ، كان العتق فيه ثلثه وربعه ، وعلى هذا فقس ، والله أعلم .
قال: وإذا أوصى بعبد من عبيده لرجل ، ولم يسم العبد ، كان له أحدهم بالقرعة ، إذا كان يخرج من الثلث ، وإلا ملك منه بقدر الثلث .
ش: هذا إحدى الروايتين ، واختيار ابن أبي موسى ، لأن الجميع سواء بالنسبة إلى الاستحقاق ، فكان له أحدهم بالقرعة ، كما لو كان ذلك عتقًا ، ( والثانية ) واختارها