قال: ولا يرث أخ ولا أخت لأب وأم ، أو لأب مع ابن ، ولا مع ابن ابن وإن سفل ، ولا مع أب .
ش: ولا مع ابن ابن وإن سفل ، ولا مع أب .
ش: يسقط ولد الأبوين أو الأب ذكرهم وأنثاهم بلاثة ، الابن ، وابنه ، والأب بالإِجماع ، حكاه ابن المنذر ، وقد قال سبحانه 19 ( { يستفتونك ، قل الله يفتيكم في الكلالة ، إن امرؤ هلك ، ليس له ولد ، وله أخت ، فلها نصف ما ترك ، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد } ) وهو يقتضي أن الأخ والأخت لا يرثان مع وجود الولد ، وهو شامل للولد وولد الابن ، ( والكلالة ) من لا ولد له ولا والد ، والمراد الأخ والأخت من الأبوين أو الأب بلا نزاع ، وإنما خص الحجب بالولد الذكر ، وإن كانت الآية الكريمة تشمل الأنثى لما سيأتي من أن الأخوات مع البنات عصبة ، وإذًا فالآية الكريمة مخصوصة بالذكر ، ويزيد ولد الأب على حجبه ، بالثلاثة أنه يحجب بالأخ من الأبوين ، وقد أشعر كلام الخرقي بهذا في قوله: والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم ، إذا لم يكن أخوات لأب وأم
2243 وذلك لما روى علي رضي الله عنه ، أن رسول الله قضى بالدين قبل الوصية ، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات ، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه ، دون أخيه لأبيه . رواه أحمد والترمذي ، وابن ماجه .
قال: ولا يرث أخ ولا أخت لأم مع ولد ، ذكرًا كان أو أنثى ، ولا مع ولد ابن ، ولا مع أب ، ولا مع جد .
ش: ولد الأم ذكرهم وأنثاهم يسقط بأربعة الولد ، وولد الابن ، والأب ، والجد أبي الأب ، في قول العامة ، لقوله تعالى: 19 ( { وإن كان رجل يورث كلالة ، أو امرأة ، وله أخ أو أخت } ) والمراد بالأخ والأخت من الأم بالإِجماع ، والكلالة في قول الجمهور من ليس له ولد ولا والد ، والولد يشمل الولد ، وولد الابن ، والوالد يشمل الأب ، والجد . والله أعلم .
قال: والأخوات مع البنات عصبة ، لهن ما فضل ، وليست لهن معهن فريضة مسماة .
ش: العصبة في الاصطلاح ؟ وحكمه أنه يرث بلا تقدير ، ثم تارة ينفرد فيحوز جميع المال ، وتارة تستغرق الفروض المال فيسقط ، وتارة لا تستغرق فيأخذ الفاضل ، إذا تقرر هذا فالأخوات مع البنات عصبة ، لهن الفاضل عن فروض البنات ، وليست لهن مع البنات فريضة مسماة .
2244 لما روي أن أبا موسى الأشعري سئل عن ابنة ، وابنة ابن ، وأخت ، فقال: للابنة النصف ، وللأخت النصف . فسئل ابن مسعود ، وأخبر بقول أبي موسى ، فقال: لقد ( ضللت إذًا وما أنا من المهتدين ) أقضي فيها بما قضى النبي ، للبنت النصف ، ولابنة الابن السدس ، تكلمة الثلثين ، وما بقي فللأخت . فأخبر أبو موسى بقول ابن مسعود فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم . رواه البخاري وغيره ، والمراد بالأخوات الأخوات لأبوين ، أو لأب ، لأنه قد تقدم له أن الأخوات للأم لا يرثن مع الولد .
قال: وبنات الابن بمنزلة البنات إذا لم يكن بنات .
ش: هذا إجماع ، ويشهد له عموم قوله تعالى: 19 ( { يوصيكم الله في أولادكم } ) الآية وولد البنين أولاد ، قال الشاعر:
( بنونا بنو أبنائنا )
[ أي بنو أبنائنا بنونا ] ، وقوله: بمنزلتهن . أي عند عدمهن ، في إرثهن ، وحجبهن لمن تحجبه البنات ، وفي كون الأخوات معهن عصبة ، وغير ذلك .
قال: فإن كن بنات وبتات ابن ، فللبنات الثلثان ، وليس لبنات الابن شيء إلا أن يكون معهن ذكر ، فيعصبهن فيما بقي ، للذكر مثل حظ الأنثيين .