ش: البنات لهن الثلثان بالإِجماع ، وسنده قوله تعالى: 19 ( { فإن كن نساء فوق اثنين فلهن ثلثا ما ترك } ) وكذلم البنتان لهما الثلثان بالإِجماع .
2245 ولا عبرة برواية شذت عن ابن عباس ، و 19 ( { فوق } ) في الآية الكريمة قيل: زائدة للتوكيد .
2246 ويؤيد ذلك ويوضحه ما روى جابر رضي الله عنه ، قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله بابنتيها من سعد ، فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع ، قتل أبوهما معك في أحد شهيدًا ، وإن عمهما أخذ مالهما ، فلم يدع لهما مالًا ، ولا ينكحان إلا بمال . فقال: ( يقضي الله في ذلك ) فنزلت آية الميراث ، فأرسل رسول الله إلى عمهما ، فقال: ( اعط ابنتي سعد الثلثين ، وأمهما الثمن ، وما بقي فهو لك ) رواه الخمسة . وهذا بيان الآية الكريمة ، وأيضًا قوله تعالى: 19 ( { يستفتونك ، قل الله يفتيكم في الكلالة ، إن امرؤ هلك ليس له ولد ، وله أخت ، فلها نصف ما ترك ، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان } ) وهذا يدل بطريق التنبيه على أن للبنتين الثلثين ، لأنهما أقرب من الأختين ، ولا شك أن دلالة التنبيه أقوى من دلالة مفهوم الشرط ، بل قد قال بعض العلماء: إنها أقوى من دلالة النص ، وأيضًا قوله تعالى: 19 ( { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } ) وإذا كان معنا ذكر وأنثى ، فللأنثى الثلث ، وللذكر الثلثان مثل حظ الأنثيين ، .
إذا تقرر هذا فإذا كان في المسألة بنتان فصاعدًا ، وبنات ابن ، فللبنتين فصاعدًا الثلثان ، وتسقط بنات الابن بالإِجماع ، ولأن الثلثين لجهة البنات ، وقد استوعبه بنات الصلب ، فسقط بنات الابن ، لأنهن دونهن في الدرجة ، اللهم إلا أن يكون معهن في درجتين ذكر من بني الابن كأخيهن ، أو ابن عمهن ، فيعصبهن فيما بقي ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، لعموم قوله تعالى: 19 ( { يوصيكم الله في أولادكم } ) الآية ، وهؤلاء أولاد ، وكذلك لو كان الذكر من ولد الابن أنزل منهن ، كابن أخيهن ، أو ابن عمهن ، أو ابن ابن ابن عمهن ، لما تقدم ، والله أعلم .
قال: فإن كانت ابنة واحدة وبنات ابن ، فلابنة الصلب النصف ، ولبنات الابن