أعلم أن الرد يقدم على ذي الرحم ، لقوله عليه السلام: ( الخال وارث من لا وارث له ) وهذا له وارث .
2290 قال ابن مسعود: 16 ( ذو السهم أولى ممن لا سهم له ) . ولأن الرحم التي في ذي الفرص أولى من الرحم التي لا فرض لها ، أما الولاء فالمعمول عليه عندنا أيضًا أنه يقدم على الرحم للحديث .
2291 وقوله عليه السلام: ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ( وعنه ) : تقدم الرحم عليه ، لانتفاء الرحم فيه .
واستثنى الخرقي من أصحاب الفرائض الزوج والزوجة ، فإن ذوي الأرحام يرثون معهما ، لما تقدم من أنه لاحظ للزوجين في الرد ، ولا نزاع أن الزوجين يأخذان فرضهما من غير حجب ولا عول ، ثم يقسم الباقي بين ذو الأرحام كما لو انفردوا ، نص عليه ، وعليه جمهور الأصحاب ، وقيل: يقسم بينهم كما يقسم بين من أدلوا به ، وهو الذي جزم به القاضي في التعليق ، فعلى هذا لو خلف زوجًا ، وبنت بنت ، وبنت أخ ، للزوج النصف ، والباقي بينهما نصفين على المنصوص ، وتصح من أربعة ، وعلى الثاني: الباقي بينهما بعد النصف على ثلاثة أسهم . كما يقسم بين من أدلوا به ، إذ الزوج يرث مع البنت الربع ، ويبقى الباقي بينهما وهو النصف والربع على ثلاثة ، فلما أخذ الزوج هنا النصف ، كان الباقي بينهما على ثلاثة ، وتصح من ستة ، للزوج ثلاثة ، ولبنت البنت سهمان ، ولنت الأخ سهم ، ولو كان مكان الزوج زوجة ، فعلى الأول تصح من ثمانية ، للزوجة الربع اثنان ، ولكل واحد منهما ثلاثة ، وعلى الثاني تصح من ثمانية وعشرين ، للزوجة الربع سبعة ، والباقي بينهما على سبعة ، لبنت البنت أربعة أسباع باثني عشر ، ولبنت الأخ ثلاثة أسباع بتسعة . والله أعلم .
قال: ويورث الذكور والإِناث من ذوي الأرحام بالسوية ، إذا كان أبوهم واحدًا ، وأمهم واحدة ، إلا الخال والخالة ، فإن للخال الثلثين ، وللخالة الثلث .
ش: ضابط هذا إذا أدلى جماعة بوارث واحد واستوت منازلهم منه ، وهو الذي احترز عنه الخرقي بقوله: إذا كان أبوهم واحدًا وأمهم واحدة ، فنصيبه بينهم بالسوية ذكرهم وأنثاهم ، على المشهور من الروايات ، والمختار لجمهور الأصحاب ، قال أبو الخطاب: عليها عامة شيوخنا . لأنهم يرثون بالرحم المجردة ، فاستوى ذكرهم وأنثاهم [ كولد الأم ] ( والرواية الثانية ) للذكر مثل حظ الأنثيين ، إلاولد ولد الأم ، لأنهم فرع على ذوي الفروض والعصبات ، فثبت فيهم حكمهم ، وخرج ولد ولد الأم ، لأنهم فرع على من ذكره وأنثاه سواء ، فغايته أن يثبت للفرع ما للأصل ، ( والرواية الثالثة ) يسوى بينهم إلا الخال والخالة ، وهو اختيار الخرقي ، والشيرازي ، وابن عقيل في التذكرة ، وقال: