فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1640

عنه بشرطه ، فلا يرثه هو ولا أحد من عصباته ، وترث أمه وذووا الفرض منه فروضهم ، بلا نزاع ، ثم اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله بعد ذلك ، فروى عنه أبو الحارث ومهنا أنها هي عصبته ، فإن لم تكن فعصبتها عصبته .

2296 لما روى واثلة بن الأسقع أن رسول الله قال: ( تحوز المرأة ثلاثة مواريث ، عتيقها ، ولقيطها ، وولدها الذي لاعنت عليه ) رواه أبو داود ، والترمذي .

2297 وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي أنه جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه ، ثم لورثتها من بعدها . رواه أبو داود . ( وروى عنه الأثرم وحنبل ) أن عصبتها عصبته ، وهو اختيار الخرقي ، والقاضي ، وغيرهما ، لعموم قوله عليه السلام: ( ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر ) متفق عليه ، وعصبة الأمم هم أولى رجل ذكر .

2298 وعن عمر رضي الله عنه أنه ألحق ولد الملاعنة بعصبة أمه .

2299 ولا شك أن الصحابة عنهم قولان ، فلذلك عن أحمد روايتان ، ( وعنه رواية ثالثة ) حكاها القاضي: إن كان له ذو فرض رد عليهم ، وإن لم يكن ذو فرض بحال فعصبته عصبة أمه ، والذي حكاه أبو محمد عن القاضي أنه فسر الرواية بهذا ، ويتفرع على الخلاف إذا خلف أمه وخاله ، فلأمه الثلث ، وما بقي للخال على الرواية الثانية ، وعلى الأولى والثالثة الكل للأم ، لكن على الأولى تأخذ الباقي بعد فرضها بالتعصيب ، وعلى الثالثة تأخذه بالرد ، ولو خلف أخته وابن أخيه ، فلأخته النصف ، والباقي لابن أخيه على الرواية الأولى والثانية ، وعلى الثالثة الباقي للأخت بالرد .

( تنبيه ) حكم ولد الزنا حكم الولد المنفي باللعان على ما تقدم ، وقولنا: إن الأم عصبة الملاعن ، أو إن عصبتها عصبته . هذا في الميراث خاصة ، فلا يتعدى إلى غيره من ولاية النكاح ، والعقل ، وغير ذلك ، والله أعلم .

قال: والعبد لا يرث ، ولا له مال فيورث عنه .

ش: العبد لا يورث بالإِجماع ، إذ لا مال له فيورث عنه ، لأنه لا يملك ، وإن قلنا يملك ، فملكه ملك ناقص ، يزول إلى سيده بزوال ملكه إلى رقبته .

2300 بدليل قوله عليه السلام: ( من باع عبدًا وله مال ، فماله للذي باعه ، إلا أن يشترطه المبتاع ) وكما أنه لا يورث لا يرث كالمرتد ، بجامع النقص الذي فيه ، وحكم المدبر ، والمعلق عتقه بصفة ، وأم الولد حكم القن ، أما المكاتب فيحث حكم بحريته بأداء الجميع ، أو بأداء الثلاثة الأرباع ، أبو بملك الوفاء ، فحكمه حكم الأحرار ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت