فهرس الكتاب
شرط الصحيح ، وللبخاري منه: إن أهل الإِسلام لا يسيبون ، وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون .
2328 وقال سعيد: حدثنا هشيم ، عن منصور ، أن ابن عمر وابن مسعود قالا في ميراث السائبة: هو للذي أعتقه . والله أعلم .
قال: وإن أخذ من ميراثه شيئًا جعله في مثله .
ش: لما قال: إن المعتق سائبة لا ولاء له عليه . بين حكم ميراثه ، والمعروف المشهور أنه يصرف في مثله من الرقاب ، اتباعًا لما تقدم عن ابن عمر ، ونظرا إلى أنه جعله محضًا لله تعالى ، فتختص به هذه الجهة ، وعلى هذا هل ولاية الإِعتاق للسيد لأنه المعتق أو للإِمام لأنه النائب عن الله ؟ فيه روايتان ، وظاهر كلام الخرقي أنه خير السيد بين أخذ المال وصرفه في مثله ، وبين تركه ، ( وعن أحمد ) رواية أخرى أن ماله لبيت المال ، لأنه لا وارث له ، فيكون ماله لبيت المال ، ويتفرع على هذا إذا مات السائبة ، وخلفه بنته ، ومعتقه ، فعلى القول بأن له عليه الولاء المال بينهما نصفين ، لها النصف بالفرض ، وللمعتق النصف بالولاء ، وعلى القول بأن ماله لبيت المال ، الجميع للبنت بالفرض والرد ، إذ الرد مقدم على بيت المال ، وعلى القول بأن ميراثه يصرف في [ مثله للبنت النصف ، والباقي يصرف في ] العتق ، إذ جهة العتق هي المستحقة للولاء ، والله أعلم .
قال: ومن ملك ذا رحم محرم عتق عليه .
2329 ش: روى الحسن عن سمرة ، أن النبي قال: ( من مالك ذا رحم محرم فهو حر ) رواه الخمس إلا النسائي ، وفي لفظ لأحمد ( فهو عتيق ) ولأبي داود عن عمر بن الخطاب موقوفًا مثل حديث سمرة ، ( وعن أحمد ) رواه أخرى لا يعتق إلا عمود النسب ولا عمل عليها ، ( وقول الخرقي ) : ومن ملك ذا رحم . أي ذا قرابة ، فيخرج غير القريب وإن كان محرمًا عليه ، كالأم ونحوها من الرضاعة ، والربيبة ، وأم الزوجة ، فإنهم لا يعتقون للحديث .
2330 وقد روي عن الزهري أنه قال: 16 ( جرت السنة أن يباع الأخ والأخت من الرضاع ) .
وقوله: محرم . يخرج ذا الرحم غير المحرم ، كابن العم ونحوه ، فإنه لا يعتق إذا ملكه للحديث ، وضابط ذلك أن تقدر أحدهما رجلًا ، والآخر امرأة ، ثم تنظر فإن حرم النكاح فإنه من الرحم المحرم ، وإلا فلا ، ومقتضى كلام الخرقي أنه لو مالك ولده من الزنا لم يعتق عليه ، لانقطاع نسبه عنه ، فليس برحم له شرعًا ، وهو المنصوص ، وعليه الأصحاب ، وحكى أبو الخطاب في الهداية احتمالًا بالعتق ، على قياس قوله: في