فهرس الكتاب
العرب ، وبنو هاشم أخص به من قريش .
2441 وعنه أنه قال: ( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى من كنانة قريشًا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ) ورد أبو العباس هذه الرواية ، وقال: ليس في كلام أحمد ما يدل عليها ، وإنما المنصوص عنه في رواية الجماعة أن قريشًا بعضهم لبعض أكفاء ، قال: وكذلك ذكر ابن أبي موسى ، والقاضي في خلافه ، وحكى رواية مهنا: قريش أكفاء بعضهم لبعض ، والعرب أكفاء بعضهم لبعض ، وموالي القوم منهم ، قال أبو العباس: ومن قال: إن الهاشمية لا تتزوج بغير هاشمي ، بمعنى أنه لا يجوز فهو مارق من دين الإسلام ، إذ قصة تزويج الهاشميات من بنات النبي وغيرهن بغير الهاشميين ثابت في السنة ثبوتًا لا يخفى ، فلا يجوز أن يحكى هذا خلافًا في مذهب أحمد ، وليس في لفظه ما يدل عليه . انتهى ، ( قلت ) وكذلك حكى القاضي الرواية في الروايتين على نحو ما في الخلاف ، وصححها ، وحكى ابن عقيل في التذكرة النسألة على ثلاث روايت ، فجمع شيخه في الجامع وفي الخلاف .
( تنبيه ) يجوز للعجمي تزوج موالي بني هاشم ، نص عليه في رواية أبي طالب .
2442 وقال النبي: ( مولى القوم من أنفسهم ) هو في الصدقة ، ويحتمل رواية مهنا المتقدمة ( مولى القوم منهم ) المنع .
أما ولد الزنا فلا يكون كفوًا لمن له أبوان في الإسلام ، نص عليه ، وكيف لا والصحابة أفضل الأمة وأكفاء للتابعين ، بلا تردد ، ( أما السلامة ) من العيوب فلا يبطل عدمها قولًا واحدًا ، نعم للمرأة الفسخ للعيب ، لا لفوات الكفاءة انتهى ( والكفاءة في الحرية ) أن لا تزوج حرة بعبد قلت: ولا بمن بعضه رقيق ، واختلف فيمن مسه أو مس أباه الرق ، هل يكون كفوًا لحرة الأصل ؟ كلام أحمد يدل على روايتين ، والجواز اختيار ابن أبي موسى وأبي محمد ، وظاهر كلام أبي الخطاب في الانتصار ، والمنع اختيار ابن عقيل ، واختلف أيضًا في موالي القوم هل هم أكفاء لهم ؟ فعنه أنهم أكفاء لهم .
2443 لما روي أبو رافع مولى رسول الله أن رسول الله بعث رجلًا من بني مخزوم على الصدقة ، فقال لأبي رافع: أصحبنا كيما تصيب منها . قال: لا حتى آتي رسول الله فأسأله . فانطلق فسأله فقال: ( إن الصدقة لا تحل لنا ، وإن مولى القوم من أنفسهم ) رواه أبو داود والنسائي ، والترمذي وصححه ، قوله: ( من أنفسهم ) يشمل في الصدقة وفي غيرها ، ( وعنه ) واختاره القاضي في الروايتين وأبو محمد ليسوا بأكفاء لهم ، قصرًا على السبب وهو الصدقة ، ولأنه إذا كافى سيدته