فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1640

كافى من تكافيه سيدته ، فيبطل اعتبار المنصب .

( وأما الكفاءة ) في الصناعة فتعتبر في الحجامة بلا خلاف نعلمه في المذهب ، فلا تزوج بنت بزاز بحجام ، وكذلك في الكساحة نص عليه ، فلا تزوج بنت باني وهو صاحب العقار ، وقيل: الكثير المال بكساح ، وهل تعتبر في الحياكة ؟ فيه روايتان ، وما عدا هذه الثلاثة من الصنائع الرديئة كالحارس والمكاري والمزين والكباش والحمامي ونحوهم فلا نص فيه عن أحمد ، قاله ابن عقيل ، ثم من الأصحاب من قصر الحكم على الثلاثة مدعيًا بأن الشرع لم يرد بغيرها ، وأن القياس لا مدخل له هنا ، ومنهم وهو القاضي في الجامع ، وأبو محمد من عدى ذلك إلى كل صناعة رديئة ، قياسًا على الحجامة ، ( قلت ) والظاهر أن الشرع لم يرد في الكساحة بشيء ، فنص أحمد عليها دليل على لحظ المعنى .

ومعنى الكفاءة بالمال أن يكون بقدر المهر والنفقة ، قاله القاضي وأبو محمد في المغني ، ولأن هذا الذي يحتاج إليه في النكاح ، ولم يعتبر أبو محمد في الكافي إلا النفقة فقط ، واعتبر ابن عقيل أن يكون بحيث لا يغير عليها عادة كانت عند أبيها في بيته .

( الثالث ) الكفاءة المعتبرة في الرجل دون المرأة ، إذ النبي لا مكافئ له ، وقد تزوج من أحياء العرب وتسرى .

2444 وقال: ( من كانت عنده جارية فعلمها وأحسن تعليمها ، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران ) متفق عليه ، والمعنى في ذلك أن الولد يشرف بشرف أبيه لا بأمه .

( الرابع ) قال أبو العباس: ينبغي أن يكون الخيار في الفسخ على التراخي ، في ظاهر المذهب ، لأنه لنقص في المعقود عليه ، فعلى هذا يسقط خيارها بما يدل على الرضى من قول وفعل ، ولا يسقط خيار الأولياء إلا بالقول ، وقال: إن قياس المذهب افتقار الفسخ إلى حاكم .

( الخامس ) إذا كانت الكفاءة المعتبرة حال العقد موجودة ثم زالت بعده ، فإن النكاح لا يبطل بذلك قولًا واحدًا ، لكن هل للمرأة والأولياء الفسخ ، كما لو كانت معدومة قبل العقد ويعزى ذلك لأبي الخطاب ، ويحتمله كلام شيخه في التعليق ، أو لا يثبت لواحد منهما ، أو يثبت ذلك للمرأة دون الولي ، وهو الذي أورده المجد مذهبًا ؟ على ثلاثة أوجه ، والله أعلم .

قال: وإذا زوج الرجل ابنته البكر فوضعها في كفاية فالنكاح ثابت وإن كرهت ، كبيرة كانت أو صغيرة .

ش: لا نزاع بين أهل العلم فيما نعلمه في أن للأب تزويج ابنته البكر التي لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت