فهرس الكتاب
تستكمل تسع سنين وإن كرهت ، بشرط أن يضعها في كفاية ، وقد حكاه ابن المنذر إجماعًا ودل علهي قوله سبحانه: 19 ( { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، واللائي لم يحضن } ) أي فعدتهن كذلك [ أو على التقديم والتأخير ، والتقدير: واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم ، واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر ، وعلى كل حال يدل ] على أن الصغيرة تزوج وتطلق ، لوقوع العدة عليها ، ولا إذن لها معتبرة والحال هذه .
2445 وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي تزوجها وهي بنت ست سنين ، وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين ومكثت عنده تسعًا ، متفق عليه ، وفي رواية لأحمد ومسلم: تزوجها وهي ابنة تسع . ولا إذن لها إذًا معتبرة .
2446 وروى الأثرم أن قدامة بن مظعون ابنة الزبير حين نفست ، فقيل له . فقال: ابنة الزبير إن مت ورثتني ، وإن عشت كانت امرأتي .
واختلفت الرواية عن إمامنا أحمد في من استكملت تسع سنين ، فروي عنه كذلك وإن بلغت ، وهي اختيار الخرقي وجمهور الأصحاب ، القاضي وولده أبي الخطاب في خلافه ، والشريف وابن البنا وأبي محمد وغيرهم .
2447 لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال: ( الثيب أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأمر ، وإذنها سكوتها ) رواه مسلم وغيره ، وفي رواية في الصحيح ( يستأمرها أبوها ) فتقسيم النساء قسمين ، وإثبات الحق لأحدهما دليل على نفيه عن الآخر ، وهي البكر ، فيكون وليها أحق منها ، وإلا فلا فائدة من التفرقة ، لا يقال: الفائدة التفرقة في صفة الإذن ، لأنا نقول: ظاهر الحديث أن الذي فرق فيه حق الولي ، ألا ترى أنه ذكر صفة الإذن بعد ، وعلى هذا فالإذن في حقها على سبيل الاستحباب ، وعلى هذا فالعلة في الإجبار البكارة .
( وروي عنه ) : لا يجبرها مطلقًا ، وهي أظهر ، وقد قال الشريف: إنها المنصوص عنه .
2448 لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( لا تنكح الأيم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن ) قالوا: يا رسول الله كيف إذنها ؟ قال: ( أن تسكت ) .
2449 وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله تستأمر النساء