فهرس الكتاب
لها ، ومن هذه حالها لا تزوج إلا بإذنها .
2452 وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( تستأمر اليتيمة في نفسها ، فإن سكتت فهو إذنها ، وإن أبت فلا جواز عليها ) رواه الخمسة إلا ابن ماجة .
2453 وعن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي قال: ( تستأمر اليتيمة في نفسها ، فإن سكتت فقد أذنت ، وإن أبت لم تكره ) رواه أحمد ، وهذا يفيد أنها تزوج بإذنها وأن لها إذنًا معتبرًا .
2454 وإنما قيدنا ذلك ببنت تسع لقول عائشة رضي الله عنها: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة . رواه أحمد ، وروي مرفوعًا عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي . ومعناه: في حكم المرأة ، ولأنها تصلح بذلك للنكاح ، وتحتاج إليه ، أشبهت البالغة ( وعن أحمد ) رواية أخرى لا إذن لها صحيح ، فلا تزوج حتى تبلغ كإذنها في المال .
وقول الخرقي: فوضعها في كفاية . مفهومه أنها إذا لم يضعها في كفاية أن النكاح غير ثابت ، فيحتمل بطلانه ، وهو مقتضى كلامه السابق ، إذ من مذهبه أن الكفاءة شرط للزوم ففي تزويج الأب والحال هذه روايتان ( إحداهما ) بطلان النكاح رأسًا ، لأنه نكاح محرم ، أشبه نكاح المحرمة والمعتدة ونحوهما . ( والثانية ) لا تبطل ، لأن النهي لحق آدمي ، وقد أمكن تداركه بثبوت الخيار له ، فأشبه تلقي الركبان ونحوه على المذهب ، وقيل: إن علم بفقد الكفاية لم يصح للتحريم ، وإلا صح في الحال ، كالوكيل يشتري معيبًا لم يعلم عيبه ، وقيل: يصح إن كانت كبيرة ، لاستدراك الضرر في الحال بثبوت الخيار لها ، وإلا لم يصح ، ومتى لم يبطل العقد فلها الخيار إن كانت كبيرة ، دفعا للضرر الحاصل لها قاله أبو محمد ، ولا خيار لأبيها ، لإسقاط حقه باختياره وإن كانت صغيرة فهل عليه الفسخ ، لأنه لحظها أو لا فسخ له ، ويمنع الزوج من الدخول بها حتى يصح إذنها ، دفعا للضرر الحاصل لها ، فتختار ؟ فيه وجهان ، ولغير الأب من الأولياء الفسخ على الصحيح من الروايتين وقد تقدمتا ، وعلى كل حال فلا يحل له أن يزوج من غير كفو ، ولا من معيب .
وقول الخرقي: في كفاية . يحتمل أن يريد به الكفو ، ويحتمل أن يريد ما هو أعم منه ، فيدخل فيه المعيب ( الثالث ) : نفست المرأة . إذا ولدت ، بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما ، أما إن حاضت فبفتح النون لا غير ، والله أعلم .
قال: وليس هذا لغير الأب .