فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1640

وقد شمل كلام الخرقي المدبرة ، والمعلق عتقها بصفة ، وأم الولد ، والمكاتبة ، وهو صحيح فيما عدا المكاتبة ، لمساواتهن للأمة فيما تقدم ، أما المكاتبة فليس له إجبارها على النكاح ، لأنها قد ملكت منافعها عليه ، ولهذا لا يجوز له وطؤها ولا إجارتها . والله أعلم .

قال: وإذا زوج عبده وهو كاره ، لم يجز إلا أن يكون صغيرًا .

ش: لا يملك السيد إجبار عبده الكبير على النكاح ، نص عليه أحمد ، وقاله الأصحاب ، لأنه مكلف يملك الطلاق ، فلا يجبر على النكاح كالحر ، لأن النكاح خالص حقه ، ونفعه له فأشبه الحر ، وكذلك الصغير على وجه ، قاله أبو الخطاب في الإنتصار ، والمذهب وهو المنصوص أن له إجباره قياسًا على الابن الصغير بل أولى ، لثبوت الملك له عليه ، والحكم في العبد المجنون كالحكم في الصغير قاله الشيخان ، والله أعلم .

قال: وإذا زوج الوليان فالنكاح للأول منهما .

2461 ش: لما روى الحسن عن سمرة عن النبي قال: ( أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما ، وأيما رجل باع بيعين من رجلين فهو للأول منهم ) رواه الخمسة وحسنه الترمذي . . وروى الأثرم بسنده عن إبراهيم أن عليا قضى بذلك ، لكن في سماع الحسن من سمرة خلاف . وقد شمل كلام الخرقي وإن لم يعلم الثاني ، ودخل بها ، وهو كذلك خلافًا لمالك ، لعموم الحديث .

وقول الخرقي: زوج الوليان يعني بشرطه ، وهو أن تأذن لهما في نكاحها ، ويتساويان في الدرجة كالابنين والأخوين ونحوهما ، وهذا قد علم مما تقدم . والله أعلم .

قال: فإن دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات زوج فرق بينهما ، وكان لها عليه مهر مثلها .

ش: إذا زوج الوليان فدخل بها الثاني ، والحال أنه لا يعلم أنها مزوجة ، فإنه يفرق بينهما ، لترد إلى زوجها ، وهذا تفريق حسي من غير فسخ ، لبطلان النكاح ، قاله أبو محمد ، وكذلك قال ابن أبي موسى نزل عنها من غير طلاق ، واستشكل بأن مالكًا رحمه الله قال: تصير زوجة الثاني بالدخول ، وإذًا يجب الطلاق كالأنكحة الفاسدة ، وأجيب بأن الإباحة حصلت بالوطء لا بالعقد . انتهى . ويجب لها عليه المهر ، لأنه وطء شبهة ، أشبه المنكوحة بغير ولي .

2462 ودليل الأصل قوله عليه الصلاة والسلام ( أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ) الحديث ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت