فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1640

الهداية ، والشيخان: يؤمر بالطلاق ، لجواز أن تكون زوجته ، كما يفسخ الحاكم النكاح الفاسد ، المختلف فيه ، وحكى المسألة ابن البنا على روايتين ، وقد تبين أن من قال لا تجديد منهم ، قال بالطلاق ، فإذًا في الفرعين ثلاثة أقوال ، ثالثها يؤمر المقروع بالطلاق ، ولا يجدد القارع ، ولعله المذهب ، والله أعلم .

قال: وإذا تزوج العبد بغير إذن سيده فنكاحه باطل .

ش: هذا هو المذهب بلا ريب .

2464 لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: ( أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه ، فهو عاهر ) رواه أبو داود والترمذي وحسنه . والعاهر الزاني ، ولأن في ذلك تفويتًا لمنفعة السيد الواجبة له ، لانشغاله بحقوق الزوجية ، وأنه لا يجوز ، وقد حكى ابن المنذر هذا إجماعًا ( وعن أحمد ) رواية بالوقف على الإجازة وتحكى عن الحنفية ، والله أعلم .

قال: وإن كان دخل بها فعلى سيده خمسًا المهر ، كما قال عثمان بن عفان رضي الله عنه ، إلا أن يجاوز الخمسان قيمته ، فلا يلزم سيده أكثر من قيمته أو يسلمه .

ش: إذا تزوج العبد بغير إذن سيده ودخل بها ، وجب عليه شيء في الجملة كما اقتضاه كلام الخرقي ، ونص عليه أحمد والأصحاب ، لقول النبي: ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ) والعبد والحال هذه قد استحل فرجها ، فيكون لها المهر ، ( وقد روى عنه حنبل ) : إذا تزوج بغير إذن سيده فلا مهر . قال بو محمد: فيحتمل أن تحمل على إطلاقها ، ويحتمل أن تحمل على ما قبل الدخول ، ويحتمل أن تحمل على أن المهر لا يجب في الحال ، بل يجب في ذمة العبد ، يتبع به إذا عتق ، وحملها أبو البركات على ما إذا كانا عالمين بالتحريم ، وتبعه ابن حمدان ، وزاد: قلت: أو علمت المرأة وحدها ، وهذا حكاه أبو محمد عن القاضي .

2465 ( فعلى المذهب ) الواجب خمسًا المهر ، اتباعًا لقضاء عثمان رضي الله عنه ، وهو ما روى أحمد قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن خلاس ، أن غلامًا لأبي موسى تزوج مولاة أحسبه قال تيجان التيمي بغير إذن أبي موسى ، فكتب في ذلك إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فكتب إليه: أن فرق بينهما ، وخذ لها الخمسين من صداقها ، وكان صداقها خمسة أبعرة ، قال قتادة: فذكرت ذلك ليلال فقال: نعم ذاك غلامنا تزوج أم رواح . وهذه قضية في مظنة الشهرة ، ولم ينقل إنكارها ، فيكون حجة ، ولأنها تخالف القياس ، فالظاهر أنها بتوقيف من النبي ، لا يقال: يجوز أن يكون خمسًا المهر قدر مهر المثل ، لأنا نقول هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت