فهرس الكتاب
حرًا ، والحر لا يملك ووهي الخلال هذه الرواية ، وقال: أحسبه قولًا روي أولًا لأبي عبد الله رجع عنه لأنهم اتفقوا عنه على الفداء ، انتهى ، ( ونقل عنه ) حنبل يخير بين الفداء فيكون ولده حرًا وبين الترك فيكون ولده رقيقًا .
2467 وهو ظاهر ما نقل عن علي كرم الله وجهه ، وشرط الضمان أن يوضع حيًا لوقت يعيش لمثله ، وصفة الفداء ، ووقته قد تقدما في الغصب ، ويجب عليه أيضًا المهر المسمى بما استحل من فرجها ، ولا إشكال في ذلك إن كان بعد الإصابة ، وهو ممن يجوز له نكاح الإماء ، لصحة النكاح ، ووجود الإصابة فيه ، وإن لم يكن ممن يجوز له نكاح الإماء فهو نكاح فاسد من أصله ، فإذًا هل الواجب فيه مهر المثل أو المسمى ؟ فيه روايتان ، ولو تبين له الحال قبل الإصابة وهو ممن يجوز له نكاح الإماء واختار الإمضاء تقرر المسمى عليه ( ولنا قول آخر ) أنه ينسب قدر مهر المثل لأجل ذلك إلى مهر المثل كاملًا ، فيكون له بقدر نسبته من المسمى ، يرجع بذلك على من غره ، فيقال: كم مهر مثلها إذا كانت أمة ؟ فيقال مثلًا: خمسون . وحرة ؟ فيقال: ستون . نسبة ما بينهما السدس ، فيرجع بسدس المسمى ، وإن اختار الفسخ فلا شيء عليه ، لأن الفسخ لعذر من جهتها .
وإن لم يكن ممن يجوز له نكاح الإماء فقبل الخلوة لا مهر ، لفساد العقد ، وكذلك بعد الخلوة على رأي أبي محمد ، وعلى المشهور يجب ، هذا قياس المذهب ، والله أعلم .
قال: ويرجع بذلك على من غره .
ش: أي بما غرمه من فداء الأولاد ومن المهر ، أما فداء الأولاد فلا نزاع فيه .
2468 لقضاء الصحابة عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم ، وأما المهر فلقضاء عمر رضي الله عنه به ، وهذا ( إحدى الروايتين ) واختيار القاضي ، وأبي محمد ، وغيرهما ( والرواية الثانية ) لا يرجع بالمهر ، اختارها أبو بكر لأنه دخل على ذلك ، لا سيما وقد استوفى المنفعة المقابلة له .
2469 مع أن ذلك يروى عن علي رضي الله عنه ، وحيث قلنا: يرجع . فإنما ذلك إذا لم يختر إمضاء النكاح حيث يكون له الإمضاء ، أما إن اختار البقاء على النكاح حيث جاز له ذلك فلا رجوع إلا بنسبة ما بين المهرين على قويل تقدم .
وقول الخرقي: ويرجع بذلك على من غره . إنما حكم بذلك في صورة الشرط ، وهو ما إذا تزوجها على أنها حرة ، فقد يقال: مفهومه أنه لا يرجع بذلك إذا ظنها حرة ، وصرح بذلك أبو البركات ، وتابعه ابن حمدان في رعايتيه ، وقبلهما القاضي ، بل قيل عن القاضي أنه لا يرجع إلا مع شرط مقارن للعقد ، لا مع تقدمه ، لأنه مفرط ، حيث اعتمد على مجرد ظنه ، وظاهر كلام أحمد في رواية حرب يقتضي الرجوع