بالتحريم ، بناء على تقرر الصداق بذلك ، وظاهر كلامه أيضًا ، أنه لا يثبت باستدخال الماء ، ونص عليه القاضي في تعليقه في اللعان ، ( وظاهر كلامه ) أيضًا أن الموت قبل الدخول لا يثبت التحريم ، وهو إحدى الروايتين ، واختيار أبي محمد ، والقاضي في الروايتين ، لظاهر الآية الكريمة ( والثانية ) يثبت ، اختارها أبو بكر في المقنع ، إذ الموت أقيم مقام الدخول في تكميل الصداق والعدة ، فكذلك في تحريم الربيبة ، والله أعلم .
قال: والجمع بين الأختين .
ش: هذا النوع الثالث مما حرم بالسبب ، إذ تزوج إحدى الأختين هو السبب لتحريم أختها ، والأصل في ذلك قوله تعالى: 19 ( { وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف } ) ويدخل في ذلك الأختان من كل جهة ، ومن النسب والرضاع ، والله أعلم .
قال: ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
ش: لما ذكر المنصوص عليه في كتاب الله عز وجل من المحرمات ، ذكر المأخوذ من جهة السنة .
2500 فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي أريد على بنت حمزة ، فقال: ( إنها لا تحل لي ، إنها ابنة أخي من الرضاعة ، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم ) وفي لفظ ( من النسب ) .
2501 وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي قال: ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة ) متفق عليهما .
2502 وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( إن الله حرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) رواه أحمد والترمذي وصححه ، وقد استثنى بعض الأصحاب من هذا العموم صورتين ( إحداهما ) أم أخته ( والثانية ) أخت ابنه ، فإنهما لا يحرمان ، والصواب عند الجمهور عدم استثنائهما ، لأن أم أخته . إنما حرمت في غير الرضاع لكونها زوجة أبيه ، وذلك تحريم مصاهرة ، لا تحريم نسب ، وكذلك أخت ابنه إنما حرمت لكونها ربيبته .
( تنبيه ) لا فرق بين الرضاع المباح والمحظور ، على ظاهر كلام الخرقي وغيره ، كأن يكره امرأة على الرضاع أو يغصب لبنها فيسقيه الطفل ، وقد ذكر ذلك القاضي في تعليقه بما يدل على أنه إجماع ، والله أعلم .
قال: ولبن الفحل محرم .