كهن ، إلا بنات العمات وبنات الخالات ، وبنات من نكحهن الآباء والأبناء ، فإنهن محللات .
ش: قد تقدم هذا كله فيما تقدم ، وإن كان الأولى تأخيره إلى هنا ، إلا بنات من نكحهن الآباء والأبناء ، لدخولهن في عموم: 19 ( { وأحل لكم ما وراء ذلكم } ) وأمهاتهن إنما حرمن لكونهن حلائل الآباء والأبناء ، وبناتهن لسن بحلائل ، وبهذا فارقن ابنة الربيبة ، إذ ابنة الربيبة ربيبة ، وابنة الحليلة ليست حليلة ، والله أعلم .
قال: وكذلك بنات الزوجة التى لم يدخل بها .
ش: هذا مستأنف ، لا معطوف على ما تقدم ، وإلا يلزم أن أم الربيبة محرمة ، أي وكذلك تحل بنات الزوجة التي لم يدخل بها ، وقد تقدم ذلك ، والله أعلم .
قال: ووطء الحرام محرم كما يحرم وطء الحلال والشبهة .
ش: وطء الحرام ما يحرم وطء الحلال والشبهة ، نص عليه أحمد في رواية الجماعة .
2511 لما روي عن النبي أنه قال: ( لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها ) رواه ابن أبي شيبة مرسلًا ، لكن في رواته الحجاج بن أرطأة .
2512 وروى بإسناد صحيح عن عمران بن حصين أنه قال: إذا وطيء الرجل أم امرأته حرمت عليه امرأته . وأيضًا قوله سبحانه: 19 ( { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } ) ومن وطئ فقد نكح ، إذ النكاح حقيقة في الوطء ، بدليل قول الشعر . .
ومن أيم قد أنكحتها رماحنا
وأخرى على عم وخال تلهف
وقال أبو عمر غلام ثعلب: الذي حصلناه عن ثعلب عن الكوفيين ، وعن المبرد عن البصريين أن النكاح في أصل اللغة اسم للجمع بين الشيئين ، قال الشاعر .
أيها المنكح الثريا سهيلا
عمرك الله كيف يجتمعان
والجمع يحصل حقيقة بالوطء دون العقد ، ولو قيل: إنه حقيقة فيهما أو في العقد فالقرينة دلت على أن المراد الوطء ، وهو قوله سبحانه: 19 ( { إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا } ) ومثل هذا التغليظ لا يستعمل في العقد ، وأورد على هذا قوله سبحانه: 19 ( { هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا } ) فامتن سبحانه بالصهر ، ولا يمتن بالزنا .
2513 وبما روى الدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: