فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1640

كهن ، إلا بنات العمات وبنات الخالات ، وبنات من نكحهن الآباء والأبناء ، فإنهن محللات .

ش: قد تقدم هذا كله فيما تقدم ، وإن كان الأولى تأخيره إلى هنا ، إلا بنات من نكحهن الآباء والأبناء ، لدخولهن في عموم: 19 ( { وأحل لكم ما وراء ذلكم } ) وأمهاتهن إنما حرمن لكونهن حلائل الآباء والأبناء ، وبناتهن لسن بحلائل ، وبهذا فارقن ابنة الربيبة ، إذ ابنة الربيبة ربيبة ، وابنة الحليلة ليست حليلة ، والله أعلم .

قال: وكذلك بنات الزوجة التى لم يدخل بها .

ش: هذا مستأنف ، لا معطوف على ما تقدم ، وإلا يلزم أن أم الربيبة محرمة ، أي وكذلك تحل بنات الزوجة التي لم يدخل بها ، وقد تقدم ذلك ، والله أعلم .

قال: ووطء الحرام محرم كما يحرم وطء الحلال والشبهة .

ش: وطء الحرام ما يحرم وطء الحلال والشبهة ، نص عليه أحمد في رواية الجماعة .

2511 لما روي عن النبي أنه قال: ( لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها ) رواه ابن أبي شيبة مرسلًا ، لكن في رواته الحجاج بن أرطأة .

2512 وروى بإسناد صحيح عن عمران بن حصين أنه قال: إذا وطيء الرجل أم امرأته حرمت عليه امرأته . وأيضًا قوله سبحانه: 19 ( { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } ) ومن وطئ فقد نكح ، إذ النكاح حقيقة في الوطء ، بدليل قول الشعر . .

ومن أيم قد أنكحتها رماحنا

وأخرى على عم وخال تلهف

وقال أبو عمر غلام ثعلب: الذي حصلناه عن ثعلب عن الكوفيين ، وعن المبرد عن البصريين أن النكاح في أصل اللغة اسم للجمع بين الشيئين ، قال الشاعر .

أيها المنكح الثريا سهيلا

عمرك الله كيف يجتمعان

والجمع يحصل حقيقة بالوطء دون العقد ، ولو قيل: إنه حقيقة فيهما أو في العقد فالقرينة دلت على أن المراد الوطء ، وهو قوله سبحانه: 19 ( { إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا } ) ومثل هذا التغليظ لا يستعمل في العقد ، وأورد على هذا قوله سبحانه: 19 ( { هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا } ) فامتن سبحانه بالصهر ، ولا يمتن بالزنا .

2513 وبما روى الدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت