فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1640

( الحرام لا يحرم الحلال ) .

2514 وعن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي نحوه ، وأجيب بأن الله سبحانه امتن بالنسب ، ومع هذا يثبت بالزنا ، لأنه يثبت من أمه وآبائها ، وعن حديث ابن عمر بأن مداره على إسحاق بن محمد الفروي ، وهو منكر الحديث ، قاله غير واحد من الأئمة ، ورماه ابن معين وغيره بالكذب ، وفيه أيضًا العمري وقد ضعف ، وعن حديث عائشة بأن مداره على عثمان بن عبد الرحمن ، وهو منكر الحديث ، وقال ابن معين: هو كذاب .

وقد أشعر كلام الخرقي بأن وطء الحلال والشبهة لا نزاع فيهما بين أهل العلم ، وهو كذلك ، إلا أنه قد حكي للشافعي قويل بأن وطء الشبهة لا يحرم ، ولا يعرج عليه ، ودخل في وطء الحلال الوطء بملك اليمين ، وهو إجماع ، ودل كلامه على أن وطء الشبهة ليس بحلال ولا حرام ، وقد صرح القاضي في تعليقه بأنه حرام ؛ وكلام الخرقي يشمل الوطء في القبل والدبر ، وصرح بذلك أبو محمد في كتابيه ، وكذلك القاضي ، وأبو الخطاب بما يقتضي أنه وفاق ، وشذ ابن حمدان في رعايتيه فقدم اختصاص الحكم بالقبل ، فقال: في قبل ، وقيل: أو دبر ( وقد دخل ) في كلام الخرقي وطء الميتة ، لأنه وطء حرام ، وقد قال القاضي في الجامع الكبير: إنه لا يعرف الرواية في ذلك ، وحكى فيها احتمالين ، ( وقد يدخل ) فيه وطء من لا يوطأ مثلها ، وقد يخرج ، لأنه جناية وليس بوطء ، وفيها وجهان ، أصحهما عدم التحريم .

وقد يقال: ظاهر كلام الخرقي أن الخلوة ، ونظر الفرج ، والمباشرة دونه ، إذا كن لشهوة لا يتعلق بهن تحريم ، لتخصيصه الوطء بالذكر ، وهو الصحيح من الروايتين في الجميع ، وتحقيق ذلك ، وبيان طرق الأصحاب فيه يحتاج إلى تطويل ، والله أعلم .

قال: وإن تزوج أختين من النسب أو الرضاع في عقد واحد فسد نكاحهما .

ش: قد تقدم أنه يحرم الجمع بين الأختين مطلقًا ، فإذا جمع فسد النكاح فيهما ، لارتكابه النهي ، مع أنه لا مزية لأحداهما على الأخرى ، أشبه ما لو زوجت المرأة من رجلين ، أو عقد عليها وليان عقدين لرجلين فوقعا معًا ، ونقل ابن منصور عن 16 ( أحمد ) : إذا تزوج أختين في عقد يختار إحداهما . قال القاضي: وهو محمول على أنه يختار إحداهما بعقد مستأنف ، والله أعلم .

قال: وإن تزوجهما في عقدين فالأولى زوجته .

ش: أي إذا تزوجهما في عقدين ، فوقعا واحدًا بعد واحد ، وعلم السابق ، فإن الحكم له ، إذ الجمع المحرم إنما يحصل بالثاني ، فاختص البطلان به ، أما إن علم وقوعهما معًا فقد تقدم ، وإن لم يعلم كيف وقعًا ، أو علم السبق ولم يعلم السابق ، أو علم ثم نسي ، فظاهر كلام جماعة من الأصحاب إن حكم ذلك حكم الوليين يزوجان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت