فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1640

الأخرى ، وتحت هذا صورتان ( إحداهما ) إذا عادت بعد وطء الأخرى ، فالمنصوص عن أحمد في رواية جماعة ، وعليه عامة الأصحاب ، أنه يجتنبها حتى يحرم إحداهما حذارًا من الجمع بينهما في الفراش ، لأن الأولى قد كانت فراشًا ، والثانية قد صارت فراشًا ، واختار أبو البركات أنه يقيم على وطء الثانية ، ويجتنب الراجعة ، لأن فراشها قد انقطع ، والعود لا يصيرها فراشًا ( الصورة الثانية ) عادت قبل أن يطأ الباقية ، فظاهر كلام أحمد والخرقي ، وكثير من الأصحاب اجتنابهما حتى يحرم إحداهما كالأولى ، لأنه استفرش الأولى ، واستباح الثانية ، فتصير في حكم المستفرشة ، واختار أبو البركات أنه يطأ أيتهما شاء ، إذ الأولى قد زال فراشها ، والثانية لم يستفرشها ، كالمشتراتين ابتداء ، واختار أبو محمد إباحة الراجعة ، لثبوت الفراش لها دون الباقية ، حذارًا من الاجتماع في الفراش ، والله أعلم .

قال: وعمة المرأة وخالتها في ذلك كأختها .

ش: كل من حرم الجمع بينه وبين آخر في الفراش كالأختين في جميع ما تقدم ، لاستوائهما معنى ، فاستويا حكمًا ، والله أعلم .

قال: ولا بأس أن يجمع بين من كانت زوجة رجل وابنته من غيرها .

ش: نص على هذا أحمد رحمه الله .

2519 وذكره عن عبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن صفوان ، وعن جملة من أصحاب رسول الله ، وكذلك ذكر البخاري عن عبد الله بن جعفر أنه جمع بين ابنة علي وامرأته ، ورواه الدارقطني عن ابن عباس ، وعن رجل من الصحابة من أهل مصر يقال له جبلة ، وهو راجع إلى القاعدة السابقة ، وهو أن كل امرأتين لو قلبت إحداهما ذكرًا لم يجز له أن يتزوج بالأخرى لأجل القرابة ، لم يجز الجمع ، وإلا جاز ، إذ لو قلبت امرأة الأب ذكرًا لاقتضى لها جواز التزوج ببنت الزوج ، إذ لا قرابة بينهما ، وإنما المنع للصهرية ، والله أعلم .

قال: وحرائر أهل الكتاب ، وذبائحهم حلال للمسلمين .

ش: لقول الله سبحانه: 19 ( { اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ، وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات ، والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن } ) وهذا يخصص قوله تعالى: 19 ( { ولا تنكحوا المشركات } ) الآية .

2520 وقيل عن ابن عباس إنها نسخت بها ، وقيل: لفظ المشركين لا يتناول بإطلاقه أهل الكتاب ، بدليل قوله سبحانه: 19 ( { لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين } ) وقوله: 19 ( { ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين } ) وهو كثير ، مع أن جواز نكاح حرائر أهل الكتاب إجماع أو كالإجماع ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت