فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1640

قال ابن المنذر: لا يصح عن أحد من الأوائل تحريم ذلك ، إلا أن أحمد قال في رواية ابن إبراهيم: اختلفوا في اليهود والنصارى ، أما المجوس فلم يختلفوا فيهم .

2521 وذكر البخاري عن نافع عن ابن عمر ، كان إذا سئل عن نكاح النصرانية أو اليهودية ، قال: إن الله تعالى حرم المشركات على المؤمنين ، ولا أعلم من الإشراك شيئًا أكبر من أن تقول المرأة: ربها عيسى ، وهو عبد من عباد الله تعالى .

وقد دخل في كلام الخرقي الحربيات من الكتابيات ، وهو أحد الأقوال ، اختاره القاضي في المجرد وغيره ، لدخولهن في الآية الكريمة ، وقيل: لا يجوز مطلقًا ، حملًا لآية المنع على ذلك ، وآية الجواز على غير الحربيات ، وقيل: يجوز في دار الإسلام لا في دار الحرب ، وإن اضطر ، وهو منصوص أحمد في غير رواية ، واختيار ابن عقيل ، وقيل بالجواز في دار الحرب مع الضرورة ، وهو اختيار طائفة من الأصحاب ، ونص عليه أحمد أيضًا ، وعلل الإمام في دار الحرب من أجل الولد ، لئلا يستعبد ، ويصير على دينهم .

2522 وحكي عن ابن عباس رضي الله عنهما في رواية أنه كره أحمد في الأسير ، فعلى تعليل أحمد لا يتزوج حنبل ، بل ولا يطأ زوجته إن كانت معه ، ونص عليه في رواية الأثرم وغيره ، وعلى مقتضى تعليله له أن يتزوج آيسة أو صغيرة .

ومفهوم كلام الخرقي أنه لا يباح له نكاح الإماء الكتابيات ، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى ، وأنه لا يباح له نكاح مشركة غير كتابية ولا طعامها ، وذلك لقوله تعالى: 19 ( { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن } ) وقوله تعالى: 19 ( { ولا تمسكوا لعصم الكوافر } ) خرج من ذلك أهل الكتاب بما تقدم ، فبقي من عداهم من عبدة الأوثان ، والمرتدين ، والمكفرين من أهل الملة ، والمجوس ونحوهم ، على مقتضى المنع .

2523 فإن قيل: قد روي عن علي كرم الله وجهه أن المجوس لهم كتاب .

2524 وقد قال: ( سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) ومن سنة أهل الكتاب حل نسائهم .

قيل قد قال الله تعالى: 19 ( { أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا } ) الآية ، فبين سبحانه أنه أنزل القرآن كراهة أن يقولوا ذلك ، ولو أنزل على أكثر من طائفتين لكان هذا القول كذبًا ، وأيضًا قوله سبحانه: 19 ( { إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصائبين والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة } )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت