فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1640

خطبة أخيه حتى يذر ) رواه أحمد ومسلم ، ولأن في ذلك إفسادًا على الخاطب الأول ، وإيقاعًا للعداوة بينهما ، وجعل أبو حفص ذلك مكروهًا لا محرمًا ، وكأنه ذهب إلى قول أحمد في رواية صالح: أكرهه . وحمل القاضي ذلك على التحريم لتصريحه به في رواية ابن مشيش ، فعلى الأول إنما يمنع إذا أجيب تصريحًا ، وكذلك إن أجيب تعريضًا على إحدى الروايتين ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، لأنه قد وجد السكوت ، واختيار أبي محمد ، لما تقدم .

2535 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: ( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ، ولا يبيع على بيع أخيه إلا بإذنه ) رواه مسلم وأبو داود . ( والرواية الثانية ) لا يمنع مع التعريض .

2536 لحديث فاطمة بنت قيس الذي في الصحيح ، فإن النبي أمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم ، وقال لها: ( إذا حللت فآذنيني ) قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني . فقال رسول الله: ( أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له ، انكحي أسامة بن زيد ) قالت: فكرهته ، ثم قال: ( انكحي أسامة بن زيد ) فنكحته فجعل الله فيه خيرًا واغتبطت به . فظاهره أنها ركنت إلى أحدهما ، وأيضًا فالرسول قال لها: ( انكحي أسامة ) ولم يسألها هل ركنت إلى أحدهما أم لا ، وقد أجيب بأن في الحديث في رواية أخرى في الصحيح: أرسل إليها رسول الله أن لا تسبقينين بنفسك . وفي رواية ( ولا تفوتيني بنفسك ) ولا يظن بها أنها كانت تجيب ، قبل إذن رسول الله ، وإنما جاءت مستشيرة ، وأيضًا فهو كان قد خطبها أولا ، فخطبته بعدهما مبنية على الخطبة السابقة ، بقي أن يقال: فالرسول قد عرض بخطبتها ، فكيف ساغ لغيره الخطبة ، ولم ينكر الرسول عليه ، ويجاب أنهما لم يعلما ، فيحتمل أن الرسول عليه ، ويجاب أنهما لم يعلما ، فيحتمل أن الرسول أنكر عليهما ولم ينقل ، أو يقال: إنما يمنع الرجل من الخطبة على خطبة أخيه إذا خطب تصريحًا . أما إن خطب تعريضًا للغير الخطبة ، قياسًا لأحد الشقين على الآخر انتهى ، أما إن رد فيجوز ، لأنها تصير كمن لم تخطب ، ولأن المنع والحالة هذه نهاية الضرر بالمرأة ، إذ لا يشاء أحد أن يمنعها النكاح بخطبته إلا فعل ، والضرر منفي شرعًا ، وكذلك إن ترك الخاطب الخطبة أو أذن ، لحديث عقبة وابن عمر ، ولو سكتت فكذلك عند القاضي في المجرد وابن عقيل ، وعن القاضي في البكر سكوتها رضى ، وإن لم يعلم الحال فوجهان ( الجواز )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت