فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1640

ش: لأنه قد امتنع بردتها من الاستمتاع ، فلا يجب لها النفقة كالناشز .

قال: وإن لم تسلم في عدتها انفسخ النكاح .

ش: لا إشكال في ذلك كما تقدم ، أما إن أسلمت في عدتها فمفهوم كلامه ثبوت النكاح ، وهو بناء على مختاره من القول بالوقف ، وعلى الرواية الأخرى لا وقف ، فينفسخ النكاح حين ارتدادها ، وقد تقدم توجيه الروايتين ، والله أعلم .

قال: ول كان هو المرتد بعد الدخول ، فلم يعد إلى الإسلام حتى انقضت عدتها انفسخ النكاح منذ اختلف الدينان .

ش: حكم الرجل في ارتداده بعد الدخول حكم المرأة في فسخ النكاح وعدمه ، أما في النفقة فتجب ، ولهذا سكت عنها الخرقي ، ونفاها فيما إذا كانت هي المرتدة ، لأن التسليم منها موجود ، والامتناع من جهته بارتداده .

( تنبيه ) لم يتعرض الخرقي لما إذا ارتدا معًا ، والحكم أن النكاح ينفسخ إن كان قبل الدخول ، إذ كل حكم يتعلق بردة أحدهما تعلق بردة معه ، أصله استباحة دمه وماله ، ولأن الإنشاء والحال هذه لا يجوز ، فكذلك الاستدامة ، ويقف على انقضاء العدة إن كان بعد الدخول على المشهور من الروايتين ، وهل يجب نصف المهر إن كانت الردة قبل الدخول ؟ فيه وجهان ، إذ الفرقة منهما ، فهو كتلاعنهما ونحوه ، وتجب النفقة مع الوقف ، لأنها كانت واجبة ، ولم تنفرد المرأة بما يسقطها ، والله أعلم .

قال: وإذا زوجه وليته ، على أن يزوجه الآخر وليته ، فلا نكاح بينهما وإن سموا مع ذلك صداقًا .

ش: إذا زوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ، فلا يخلو إما أن يسموا مع ذلك صداقًا أو لا ، فإن لم يسموا مع ذلك صداقًا فلا خلاف عن أحمد نعلمه ، ولا نزاع بين الأصحاب في بطلان النكاح .

2553 لما روى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله نهى عن الشغار ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ، وليس بينهما صداق . رواه الجماعة ، لكن الترمذي لم يذكر تفسير الشغار ، وأبو داود جعله من كلام نافع ، وهو كذلك في رواية متفق عليها .

2554 وعن ابن عمر أيضًا أن النبي قال: ( لا شغار في الإسلام ) رواه مسلم .

2555 وروي نحوه من حديث عمران بن حصين ، وأنس وجابر بن عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت