لهيعة المصحف في متنه المغفل في إسناده، وإنما الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم {احتجر في المسجد بخوصة أو حصير يصلي فيها}
فهذه هي الرواية الصحيحة، وأن هذا من التصحيف الفاحش , قلب غير المتن كله بالإضافة إلى الخطأ في الإسناد كما في روية الثانية قال: حدثني محمد بن حاتم وهو بن الميمون البغدادي صدوق له أوهام قال: حدثنا بهلج بن أسد وهو العمي ثقة حافظ قال: حدثنا وهيب وهو بن خالد الباهلي ثقة حافظ قال: حدثني موسى بن عقبة قال: سمعت أبا النضر.
فموسى بن عقبة رواه عن أبي النضر عن بسر بن سعيد فأسقط رجل فأخطأ ابن لهيعة خطأين أبو النضر هذا سالم وهو سالم مولاى عمر بن عبيد لله وهو ثقة ثبت من الطبقة الخامسة يحدث عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي الصلاة والسلام واتخذ حجرة في المسجد أي احتجر من حصير فصلى رسول الله صلى عليه وسلم فيها ليالي، فهذا عند ما اعتكف عليه الصلاة والسلام، ثم قال: حدثنا محمد بن المثنى، العنزي أبي موسى الزمن البصري ثقة حافظ توفى اثنين وخمسين ومائة خرج له الجماعة قال: حدثنا محمد بن جعفر الملقب بغندر البصري ثقة حافظ، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد وابن أبي هند صدوق توفى بعد الأربعين ومائة قال حدثنا سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت، فهذه الرواية تدل على خطأ ابن لهيعة احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصفة أو حصير فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره سمعت مسلمًا يقول الرواية الصحيحة في هذا الحديث ما ذكرنا عن وهيب، وذكرنا عن عبد الله بن سعيد عن أبي النضر وابن الهيعة إنما وقع الخطأ من هذه الرواية أنه أخذ الحديث من كتاب موسى بن عقبة إليه فيما ذكر وهي الآفة التي نخشى على من أخذ الحديث من الكتب من غير سماع من المحدث أو عرض عليه.
لا شك أن أرفع أنواع التحمل أن يسمع التلميذ من الشيخ، وبعد ذلك أن يعرض التلميذ على الشيخ أي: يقرأ التلميذ على الشيخ، وبعد ذلك مسألة الإجازة