الخلاصة أن أحاديث أبن لهيعة على ثلاثة أقسام:
الأول: رواية ابن وهب هذا ابن وهب سمع منه قديما جدًا واستمر يسمع من حتى توفي ابن لهيعة، فلذلك هو من أعلم الناس الناس في حديث ابن وهب عن ابن لهيعة أقوى من رواية غيره عنه ولذلك عبد الله بن يزيد المقرء روى أحاديث عن ابن لهيعة: {أن القرآن لو كان فيه إيهاب لما اخترق} قال ابن وهب رواه مرفوعًا عبد الله بن يزيد المقرء وهو ممن سمع منه قديمًا قال ابن وهب: في بداية أمر ابن لهيعة ما رفع لنا هذه الخبر، أي: كان يرويه موقوف ثم رفعه والرواية الصحيحة لهذا الخبر حديث ابن لهيعة أنه موقوف فرواية ابن وهب هذه من أقوى الروايات عن ابن لهيعة وهي لا تصحح؛ لأن له أحاديث منكرة حتى من رواية ابن وهب.
القسم الثاني: من روى عنه قديمًا غير ابن وهب.
القسم الثالث: من روى عنه بعد ما تغير، فهناك قسم سمعوا منه أخيرًا، لكن اعتمدوا على كتب من سمع من ابن لهيعة قديمًا كقتيبة بن سعيد، فهؤلاء ملحقين بالقسم الثاني وفائدة التقسيم أن القسم الأخير أضعف بالنسبة لحديث ابن لهيعة من روى عنه أخيرًا هذا أضعف الأقسام وكل الأقسام لا يحتج بها، ويكتب حديث ابن لهيعة في الأقسام الثلاثة لكن رواية القدماء أقوى هذا فيما يتعلق بابن لهيعة.
قال: كتب إلي موسى بن عقبة وموسى بن عقبة المدني ثقة ثبت من صغار التابعين قال: حدثني بسر بن سعيد وهو مولاى ابن الحضرمي بسر بن سعيد المدني ثقة ثبت عابد عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم {احتجم في المسجد} قلت لأبن لهيعة: القائل إسحاق بن عيسى مسجد في بيته؛ لأنه لا يمكن لرسول عليه الصلاة والسلام أن يحتجم في المسجد الذي تأدى فيه الصلاة، فقال ابن لهيعة: مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأنه ظن الحديث هكذا فهو أخطأ فيه، سمعت مسلمًا يقول أي المكي ين إبراهيم وهذه رواية فاسدة من كل جهة فاحش خطاؤها في المتن والإسناد جميعًا وابن