ما رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبو بكر بن أبي شيبة تقدم لنا فيما سبق وأسمه عبد الله بن حمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي وهو ثقة حافظ مكثر من الحديث وتوفى في عام خمس وثلاثين ومائتين وأخوه عثمان بن أبي شيبة مشهور من الحافظ توفي في تسع وثلاثين ومائتين، وصاحب المصنف والمسند هو أبو بكر بن أبي شيبة قال: حديثا قبيصة وقبيصة هو ابن عقبة السوائي الكوافي من الطبقة التاسعة خرج له الجماعة، توفى في عام خمسة عشر ومائتين. وقبيصة بن عقبة السوائي من أصحاب سفيان الثوري، وسوف يأتي بمشيئة الله أن الإمام مسلم يحمل قبيصة الخطأ الذي حصل في هذا الحديث، فهناك ممن تكلم في وراية قبيصة عن سفيان الثوري. وكما قال يحيى ين معين أن قبيصة، ثقة إلا فيما رواه عن سفيان الثوري. فحديث قبيصة ينقسم إلى قسمين:
الأول: ما رواه عن سفيان الثوري هذا الأصل فيه صح فيتبين أنه أخطأ.
الثاني: ما رواه عن غير الثوري, فالقسم الثاني أصح من القسم الأول على أنه هناك خلاف بين أهل العلم في رواية قبيصة عن سفيان الثوري فأبو حاتم الرازي أثنى على رواية قبيصة عن سفيان الثوري وغيره من الحفاظ أثنوا على رواية قبيصة عن سفيان الثوري, أما الإمام أحمد ويحيى بن معين فقد تكلما في رواية قبيصة عن سفيان الثوري , والسبب في ذلك قالوا: أنه سمع منه وهو صغير, فلم يضبط حديثه.
قال قبيصة: سمعت من سفيان وأنا ابن ستة عشر سنة وجالسته لمدة ثلاث سنوات، فأحيانًا صغر السن يجعل الإنسان لا يضبط حديث الشخص الذي سمع منه, فقالوا: قبيصة كان صغيرًا فلم يضبط حديثه تمامًا وإذا رجحنا جانب من تكلم في قبيصة، فمن تكلم فيه لم يضعف قبيصة في سفيان الثوري، وإنما تكلم فيه بكلام يسير، أي: قالوا: له خطأ ونحو ذلك، فالأصل في رواية قبيصة عن سفيان الثوري الأصل فيها الصحة حتى يتبين أنه أخطأ، وفي الحقيقة إذا قلنا بهذا القول لا نخالف القول الآخر في الذين أثنوا على رواية قبيصة عن سفيان الثوري، فنحن على هذا الأصل أن الأصل في روايته الصحة حتى يتبين أنه أخطأ فإذا تبين أنه أخطأ، حتى ولو كان من الحفاظ تبين بالدليل أنه أخطأ , فلا شك يقال: أنه هناك أخطأ، فهذا القول لعله جمع ما بين القولين، وكما ذكرت الأصل في رواية قبيصة عن سفيان الأصل فيها الاستقامة، وفي الحقيقة أن الكلام في الرجال هذا من أهم علوم الحديث فمن أراد أن يتخصص في الحديث، فلا بد أن يعتني بالرواة، ويعرف المشاهير منهم، ويعرف القواعد الجرح والتعديل حتى يسير عليها عند الخلاف في الرواة.
وقال بعض لإخوان الذين ليس لهم علم في الحديث، قالوا: علم الرجال انتهينا من عنده تكلم الحفاظ في الرجال ووثقوا من وثقوا وجرحوا من جرحوا وانتهينا منه, ما هناك