كان المعتق موسرًا وأما إذا لم يكن المعتق موسرًا فهنا يكون عتق من هذا العبد ما عتق فيقوم قيمة العبد مثلًا: قيمة العبد ألف ريال وهو يملك نصفه بقى عليه ماذا خمس مائة ريال فيدفعها إلى لشريك الثاني، وإن كان أكثر يدفعها للباقي وأما إذا لم يكن له مال فإنه يكون عتق من العبد ما عتق وعلى العبد، كما جاء في حديث آخر رواه الشيخان من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ابن دعامة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة: {أن العبد يستسعى أي: يعمل مكاتب فيعمل حتى يدفع لباقي الشركاء} حديث أبي هريرة وقع فيه خلاف كما وقع في حديث ابن عمر خلاف، الاستسعاء لم يذكر في حديث ابن عمر والاستسعاء هو أن يكلف العبد بأن يعمل حتى يعتق نفسه ما بقي فيه من العبودية هذا هو الاستسعاء، والاستسعاء لم يأتي في حديث ابن عمر وإنما جاء في حديث أبي هريرة إلا ما جاء في رواية حجاج بن أرطأة وغير ممن خالفوا الثقات، والحفاظ من أصحاب ابن عمر فالاستسعاء جاء في حديث أبي هريرة الاستسعاء الذي جاء في حديث أبي هريرة وقع فيه خلاف هل هو مرفوع كما في رواية سعيد بن أبي عروبة ومن تابعه كحجاج بن أرطأة ممن روى أحاديث قتادة، وحجاج بن أرطأة ممن روى أحاديث أبي هريرة، وجرير بن حازم الاستسعاء رفعوه أي: من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام رواه غيرهم فجعله من كلام قتادة رواه همام فجعله من كلام قتادة فرفع الحديث إلا الاستسعاء جعله من كلام قتادة، فاختلف الحفاظ والشيخان رجحا أن ذكر الاستسعاء مرفوع في حديث أبي هريرة وقالوا: سعيد بن أبي عروبة من كبار الحفاظ ومن أثبت الناس في قتادة، وقد تابع جمع.
وأن ممن تابعه حجاج بن أرطأة وحجاج بن حجاج ولعلة جرير بن حازم، فالشيخان رجحا، أما غيرهم كالإسماعيلي وابن المنذر وكذلك الخطابي، وغيرهم رجحوا ذكر الاستسعاء أنه من كلام قتادة وليس بمرفوع، كما جاء في رواية همام. والأقرب ما ذهب الشيخان إليه من رفع الاستسعاء، وذلك أن سعيد بن أبي عروبة وهو من أثبت الناس في قتادة قد رفعه وتابعه جمع.
فيبدو أن حجاج بن أرطأة عندما روى حديث ابن عمر عن نافع، فجعل لفظ حديث أبي هريرة لحديث ماذا؟ لحديثه عن نافع عن ابن عمر جعله لحديث ابن عمر، فالإمام مسلم يقول أن الاستسعاء لم يذكر في حديث ابن عمر وإنما الصواب أنه في حديث أبي هريرة ليس في حديث ابن عمر وأن حجاج بن أرطاة أخطأ، فالدليل على ذلك دليله أن جمع من الرواة قال والدليل على خطئة اتفاق الحفاظ من أصحاب نافع على ذكرهم في هذا الحديث.