ومن الخبر الذي لم ينقل على الصحة وأخطأه ناقله في الإسناد والمتن أبو سنان عن علقمة بن مرثد عن أبن بريدة قال جئت أنا ويحيى ابن يعمر وأبو عوانة عن عطاء بن السائب ثنا محارب بن دثار وعلقمة وحسين بن الحسن أن ابن بريدة وسفيان عن علقمة وشريك عن الحسين بن الحسن سنان عن ابن بريدة وساقه وقد ذكرنا رواية الكوفيين حديث ابن عمر في سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام وقد أوهموا جميعا في إسناده إذ انتهوا بالحديث إلى ابن عمر حكي ذلك من حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عليه السلام وإنما روى ابن عمر عن عمر بن الخطاب أنه هو الذي حضر ذلك دون أن يحضره ابن عمر ولو كان ابن عمر عاين ذلك وشاهده لم يجز أن يحكيه عن عمر وسنذكر إن شاء الله رواية من أسند هذا الحديث إلى ابن عمر يرويه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال جبريل عليه السلام إياه ثم نذكر مواضع العلل في متنه ونبينها إن شاء الله وذكر حديث كهمس ومطر الوراق وعثمان بن غياث وسليمان التيمي عن يحيى عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه رواية البصريين لهذا الحديث وهم في روايته أثبت وله أحفظ من أهل الكوفة إذ هم الزائدون في الإسناد عمر بن الخطاب ولم يحفظ الكوفيون فيه عمر والحديث للزائد والحافظ لأنه في معنى الشاهد الذي قد حفظ في شهادته ما لم يحفظ صاحبه والحفظ غالب على النسيان وقاض عليه لا محالة فأما رواية أبي سنان عن علقمة في متن هذا الحديث إذ قال فيه أن جبريل عليه السلام حيث قال جئت أسألك عن شرائع الإسلام فهذه زيادة مختلفة ليست من الحروف بسبيل وإنما أدخل هذا الحرف في رواية هذا الحديث شرذمة زيادة في الحرف مثل ضرب النعمان بن ثابت وسعيد بن سنان ومن يجاري الإرجاء نحوهما وإنما أرادوا بذلك تصويبا في قوله في الإيمان وتعقيد الإرجاء ذلك ما لم يزد قولهم إلا وهنا وعن الحق إلا بعدا إذ زادوا في رواية الأخبار ما كفى بأهل العلم والدليل على ما قلنا من إدخالهم الزيادة في هذا الخبر أن عطاء بن السائب وسفيان روياه عن علقمة فقالا قال يا رسول الله ما الإسلام وعلى ذلك رواية