فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 212

مسح على خفيه وإن كان الجوارب ملحقة بالخف من حيث الحكم كما أنه مشروع المشي على الخفين فكذلك الجوربين، إلحاقًا وقياسًا بالخفين ولا فرق، فبعضهم قد يقول ما هناك قياس.

فاللفظ الصحيح {هو مسح على الخفين} ففي هذا الطريق وقع تغيير في اللفظ فعرفنا ذلك بأمرين:

الأمر الأول: أن الجمع الكبير من الرواة رووه بخلاف هذا اللفظ.

والأمر الثاني: أن أبا قيس الأودي له بعض الخطأ والوهم كما سوف يأتي بمشيئة الله، فعرفنا ذلك من خلال هذا، فكما تقدم لنا عندما نجمع طرق الحديث ننظر في هذه الطرق، فإن كان بينها اختلاف ننظر إلى الأرجح، فرواية الأحفظ والأكثر هي الأرجح، ورواية الأقل و الأضعف هي التي تكون شاذة ومردودة.

قال حدثنا يحيى بن يحيى وهو التميمي النيسابوري تقدم مرارًا توفي عام ستة وعشرين ومائتين، وهو من أقدم شيوخ الإمام مسلم قال: حدثنا وكيع وهو بن الجراح ابن مليح الرواسي أبو سفيان الكوفي ثقة إمام توفى عام سبع وتسعين ومائة خرج له الجماعة عن سفيان الثوري، سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي أبو عبد الله الإمام توفى عام واحد وستين ومائة، وسفيان الثوري أحفظ من سفيان ابن عيينة، وكلهم أئمة أجلاء وسفيان الثوري أقدم من سفيان بن عيينة وإن كانا متعاصرين، لكن سفيان الثوري أكبر تأخرت وفاة سفيان بن عيينة على وفاة الثوري بأكثر من ثلاثين سنة، عن أبي قيس وهو عبد الرحمن بن ثروان الأودي الكوفي من الطبقة السادسة، وذكرت أن هذه الطبقات على حسب تقسيم ابن حجر وأن الطبقة السادسة طبقة كبار أتباع التابعين، الصحابة هم الطبقة الأولى، والتابعون جعلهم ابن حجر أربع طبقات، الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة طبقة كبار أتباع التابعين، وأبو قيس هذا وثقه جمع وتكلم فيه بعض الحفاظ، تكلم فيه بعض الحفاظ كالإمام أحمد وهو صدوق والأصل في حديثه الاستقامة حتى يتبين أنه أخطأ، عن هزيل بن شرحبيل وهو الأودي الكوفي وهو من الطبقة الثانية ثقة بالاتفاق خرج له البخاري وأصحاب السنن عن المغيرة بن شعبة الثقفي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم {توضأ ومسح على الجوربين والنعلين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت