قال مسلم: حدثنا أبو بكر ومن بن أبي شيبة وعبد الله بن محمد الحافظ توفى عام خمسة وثلاثين ومائتين، قال حدثنا أبو معاوية وهو محمد بن خازم السعدي التميمي الضرير وحديثه ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما رواه عن الأعمش فهو من أثبت الناس في الأعمش، فحديثه عن الأعمش من أصح الصحيح.
والقسم الثاني: لا يكون شيخ الأعمش ولا يكون شيخ ممن تكلم في روايته عنهم، وتكلم في روايته عن عبيد الله بن عمر وعن هشام بن عروة.
القسم الثالث: فيما رواه عن عبيد الله بن عمرو هشام بن عروة، هذه أقسام حديثه وكلها يعني حتى القسم الثالث الأصل فيه الصحة حتى يتبين أنه أخطأ، ومرّعلينا خطأ له من روايته عن هشام بن عروة عن الأعمش وهو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفي، وهو من صغار التابعين من الطبقة الخامسة توفى عام ثمانية وأربعين ومائة عن مسلم وهو ابن صبيح الكوفي وهو ثقة جليل من الطبقة الرابعة، خرج له الجماعة عن مسروق وهو ابن الأجدع الهمداني وجاء أن عمر رضي الله عنه غير اسم أبيه، وقال أن الأجدع شيطان فسماه بمسروق بن عبد الرحمن وهو من كبار التابعين مخضرم من أجلت أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن المغيرة بن شعبة قال: {كنت مع النبي عليه الصلاة والسلام في سفر وساقه .. } ساقه أي: على اللفظ الصحيح الذي تقدم ذكره وليس يه مسح على الجوربين والنعلين وذكرت أن المختصر هو الذي يبدوا واختصر هذا، وقال الأسود بن هلال، والأسود بن هلال هو المحاربي ثقة مخضرم عن المغيرة بنفس رواية مسروق وعلى بن ربيعة وهو الواردي قال: خطبنا المغيرة بنفس رواية مسروق عن المغيرة وإياد بن لقيط عن قبيصة بن برمة، قبيصة بن برمة اختلف في صحبته عن المغيرة بن شعبة مثل رواية مسروق عن المغيرة وعن حمزة بن المغيرة عن أبيه وعروة بن المغيرة عن أبيه والزهري عن عباد عن عروة عن المغيرة وبكر بن عبد الله وهو المزني عن ابن المغيرة عن المغيرة بن شعبة وسليمان التيمي عن بكر وهو بن عبد الله المزني عن الحسن وهو البصري عن ابن المغيرة بن شعبة عن أبيه وشريك عن أبي السائب عن المغيرة إلى آخره، كل هؤلاء رووه عن المغيرة باللفظ الصحيح، فأراد أن يستدل الإمام مسلم عن خطأ الرواية السابقة بأن الرواية السابقة خالفت باقي الروايات، فالروايات الكثيرة هي