المقدمة، قال: سمعت مسلمًا يقول قد بين من ذكر أسانيد المغيرة في المسح بخلاف ما روى أبو قيس عن هزيل عن المغيرة ما قد اقتصصناه، وهو من التابعين وأجلتهم مثل مسروق، مسروق وجمع من الرواة الذين معه وذكر من تقدم ذكرهم فكل هؤلاء قد اتفقوا على خلاف رواية أبي قيس عن هزيل ومن خالف خلاف بعض هؤلاء بين لأهل الفهم من الحفظ في نقل هذا الخبر وتحمل ذلك والحمل فيه على أبي قيس، تلاحظون أن العبارات بعضها غير مستقيمة لأنه لم يوجد من الكتاب إلا نسخة واحدة، فبعض العبارات غير مستقيمة.
المهم: المقصود الإمام مسلم واضح وهو كما تقدم يريد أن يبين خطأ رواية المغيرة بن شعبة، ثم ذكر قال والحمل فيه على أبي قيس، فبين أن الحمل في هذا الحديث على أبي قيس، وأبو قيس تقدم أن فيه بعض الضعف له بعض الخطأ، وذكرت فيما سبق تحديد المخطئ هذا شيء مهم، لأنه أحيانًا قد يحمل الإنسان خطأ والخطأ ليس منه بل من غيره، فينبغي أن ينتبه لهذا، لماذا حمل الإمام مسلم أبو قيس؟ قال: لأنه أولى منه بهزيل لأن أبا قيس قد استنكر أهل العلم من روايته أخبارًا غير هذا الخبر سنذكرها في مواضعها إن شاء الله، فبين الإمام مسلم أن الحمل ليس على هزيل، وإنما على أبي قيس لأن له أخبار منكرة غير هذا الخبر.
وثانيًا: أن آخر من تفرد بالخبر الذي هو خطأ الأصل هو الذي يحمل آخر من تفرد به، فالأصل هو الذي يحمل، وسفيان الثوري لم يتفرد فيما يبدو لي ويظهر لي سفيان الثوري لم يتفرد، وإنما الذي تفرد هو عبد الرحمن بن ثروان، وسفيان الثوري من كبار الحفاظ، فغالبًا أن آخر من تفرد بالخبر يكون الحمل عليه غالبًا وليس دائمًا، بل أحيانًا يكون على غيره ممن هو قبله، ثم قال مسلم: فأخبرني محمد بن عبد الله بن قهزاز، وهو ثقة عن علي بن الحسن بن شقيق وهو ثقة قال قال: عبد الله بن المبارك الإمام الجليل، عبد الله بن المبارك الحنضلي المروزي وهو ثقة إمام توفى نحو ثلاث وثمانين ومائة خرج له الجماعة قال: عرضت هذا الحديث، أي: حديث المغيرة من رواية أبي قيس على الثوري فقال: لم يجئ به غيره فسفيان الثوري راوي عن عبد الرحمن بين أن عبد الرحمن بن ثروان تفرد به، قال فعسى أن يكون وهمًا، فهذا الحديث وهم وقد ضعفه أيضًا أبو جعفر العقيلي، بعض الحفاظ صحح هذا الخبر، ولا أعرف من تقدم من صحح هذا الخبر