تتقوى ضعيفة، ومن ذلك حديث التسمية حديث التسمية بعض أهل العلم صححه وبعض من تأخر قال رواه: فلان وفلان وفلان وفلان، فهذا ليس بصواب أن رواه فلان وفلان الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة وضوء الرسول عليه الصلاة والسلام ليس فيها حديث أنه قال باسم الله عند بداية الوضوء.
فإذًا هي ضعيفة كما ذهب إلى هذا الإمام أحمد ضعفها كلها وابن المنذر، وهذا ما يظهر من كلام البخاري والترمذي، فانتبهوا لهذه القاعدة هذه القاعدة مهمة ولذلك في مسألة تقوية الخبر وتحسينه لغيره فيه طرفان ووسط: فيه مذهب من لا يرى تحسين الخبر مهما تعددت طرقه إذا كانت كلها ضعيفة، وهذا مذهب أبو محمد بن حزم يرى أن الخبر لا يتحسن لغيره إذا كان كل طرقه ضعيفة فعنده لا يرتقي إلى الحسن، وقال بهذا أبو تراب الظاهري هذا الذي فهمت من عنده في مرة من المرات.
وعندنا فريق يقابلهم كثير من المتأخرين مثل العراقي، والسيوطي، وغيرهم، يتوسعون في تحسين الخبر لغيره، المذهب الصحيح مذهب المتقدمين لا يتوسعون في هذا؛ بل لهم شروط، وهذه الشروط ذكرها الشافعي في أن مرسل كبار التابعين متى يتقوى؟ ويعرف من خلال دراسة منهجهم في تقوية الأخبار، فمذهب المتقدمين هو الراجح لا إفراط ولا تفريط في مسألة تقوية الأخبار، ولذلك كما ذكرت فيما سبق أن للمتقدمين منهج يخالف منهج الفقهاء ويخالف منهج بعض من تأخر، فينبغي دراسة منهج المتقدمين، حتى الإنسان يسير عليه وهو المنهج الصحيح، والاختلاف في المناهج اختلاف عادي في الفقه فلا يوجد منهج واحد لأهل العلم، ولكن بينهم اختلاف حتى في أصول الفقه وغيرها من العلوم الشرعية، والاختلاف في مثل هذا فلا يوجب الظلال على من أخطأ؛ لأن هذا اختلاف اجتهادي المصيب له أجرين والمخطئ له أجر واحد، لكن في باب الاعتقاد من خالف منهج السلف فهو الضال -نسأل الله العافية والسلامة-.
قال: فبجمع انتبهوا لهذه القاعدة التي ذكرها الإمام مسلم الآن قاعدة ترى مهمة جدًا فبجمع هذه الروايات ومقابلة بعضها ببعض جمعنا كل طرق الباب تتميز صحيحها من سقيمها يتبين هنا الصحيح من السقيم من خلال جمع الروايات والطرق نعرف الصحيح من الضعيف من خلال المقارنة تتبين رواة ضعاف الأخبار من أضدادهم من الحفاظ ولذلك أضعف أهل المعرفة بالحديث عمر بن عبد الله بن أبي خثعم ضعفوه بالروايات المنكرة التي تخالف رواية الثقات.