فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 212

ماجة في السنن وخرجه البزار أيضا فعندما سأل الترمذي البخاري عن طريق عمر بن عبد الله بن أبي خثعم فقال عمر بن عبد الله بن أبي خثعم ضعيف الحديث ذاهب الحديث وضعف حديث المسح عن أبي هريرة، فيظهر من كلام البخاري أنه يضعف كل الأحاديث المسح عن أبي هريرة، ولذلك نقل بن عبد الهادي في التنقيح أن الدار قطني ضعف كل ما روي عن أبي هريرة في المسح أن الدار قطني في علله ضعف كل ما روى عن أبي هريرة في المسح، ولا شك هذه الأسانيد التي جاءت عن أبي هريرة في إنكار المسح أصح ولو لم يأتي عن أبي هريرة إنكار المسح كأن هذه الأسانيد الأربعة ممكن أن تتقوى، لكن هناك من هو أقوى منها يخالفها فلا تصح وهذه ترى قاعدة عند أهل الحديث عند المتقدمين منهم هذه قاعدة مهمة جدًا، وقبل أن أذكر القاعدة أذكر مثل غير الذي تقدم:

أنت الآن لو يأتي إليك رجلان كلاهما يخطأ كثيرًا، لكنه صدوق، لكن عندهم خطأ ويتفقان على خبر معين تقبل هذا الخبر؛ لأن أحدهما يقوي الآخر، جاءك الأول وأخبرك شكيت، الثاني عندما أخبرك بنفس ما أخبر به الأول تقبل هنا، هنا تطمئن.

مثال آخر جاء إليك ستة من الناس أربعة ثقات اتفقوا على شيء واثنين نفس الاثنين الذي أخبروك عن خبر آخر، أخبروك عن خبر أيضا نفس الخبر الذي أخبر عنه الأربعة لكن في رواية الاثنين زيادات ليست في روايات الأربعة، هل تقبل هذه الزيادات؟ لماذا لا نقبل؟ لأنها خالفت الثقات خالفت الأربعة نجزم من هنا أن هؤلاء الاثنين اخطؤا، لكن عندما جاء الأربعة الثقات يخالفوا الاثنين فقط لا نقبل لأننا جزمنا بخطأ الاثنين بدليل مخالفتهم لأربعة الثقات الذين هم أوثق وأحفظ منه وبهذا ضعف أهل الحديث الأحاديث التي جاءت في تخليل اللحية، أحاديث تخليل اللحية كثيرة، والإمام أحمد ضعفها مع أبو حاتم الرازي وغيرهم من الحفاظ في أسانيد جاءت كثير من المتأخرين وقالوا: هي من القسم الحسن لغيره، أو بعضهم ذهب إلى التصحيح؛ لأن في الأحاديث الصحيحة التي وصفة وضوء الرسول عليه الصلاة السلام ليس هناك حديث صحيح أنه خلل لحيته عليه الصلاة والسلام.

فالأحاديث الصحيحة تقضي على هذه الروايات، والروايات الضعيفة لو اجتمعت لا ترتقي إلى درجة الحسن، وكذلك نفس الشيء في مسح اليدين أو مسح الوجه باليدين بعد الدعاء، الحافظ ابن حجر رحمه الله في البلوغ قال: حسن، ابن تيميه قال: ضعيف، وقول ابن تيميه ارجح وأقرب؛ لأن هناك أحاديث كثيرة جدًا أن الرسول عليه الصلاة والسلام رفع يديه ودعا، ولم ينقل أنه مسح؛ إلا في الأحاديث التي في أسانيدها نظر، فباجتماعها لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت