يجعل بعض الناس الذي فيهم ضعف الإيمان يتشككون، فينبغي أن ينتبه لهذا ينبغي أن ينتبه لأمر أعظم أيضًا وقد نبهت عليه فيما سبق كما تعلمون وهو أنه يأتي بعض الجهال وأهل البدع يردون المتون الصحيحة بعقولهم الفاسدة وآراءهم الكاسدة، فهذا كلام باطل.
فالإمام مسلم لم يرد هذا الخبر إلا بشيء واضح بين، ثم أهل الحديث ضعفوا عمر بن عبدالله بن أبي خثعم، فالذين يردون المتون بعقولهم الفاسدة كما تقدم مثل الذي يرد ما جاء في صحيح البخاري حديث أبي بكرة: (لن يفلح قوم وكلوا أمرهم امرأة) ، يرده بعقله.
فهذا ضلال مبين نسأل الله العافية والسلامة، وهذا في الحقيقة ما استسلم ولا انقاد للشرع.
وكذلك الذي يرد النصوص التي جاء فيها أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد سحر، وهو صحيح في البخاري ومسلم فهذا أيضا ضلال مبين -نسأل الله العفو والسلامة- فلا إفراط ولا تفريط المذهب الوسط هو المنهج الصحيح في هذا وهو أن إذا جاءتنا رواية في إسنادها نظر وفي متنها نظر ننقدها متنًا وإسنادًا.
وعمر بن عبد الله بن أبي خثعم لم يتفرد بهذا الطريق عن أبي هريرة بل جاء بثلاث طرق عن أبي هريرة في جواز المسح على الخفين وكلها لا تصح، هذه الطرق ما رواه ابن حبان عن الحسن بن سفيان عن أبي كامل الجحدري عن فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن أبي حاتم عن أبي هريرة، أن الرسول عليه الصلاة والسلام سئل عن المسح على الخفين: {فقال لا بأس} أو كما جاء في المتن هذا الإسناد لا يصح، فضيل بن سليمان فيه ضعف وله منكرات وهذا من جملة منكراته فيما يظهر والإسناد غريب فرد، لا أعرف أن كامل الجحدري توبع فهذا الإسناد لا يصح أيضًا، وجاء طريق آخر أيضا عن أبي هريرة رواه ابن أبي شيبة عن وكيع عن جرير بن أيوب البجلي عن أبي زرعة بن عمرو عن أبي هريرة، ذكر هذا الحديث أن الرسول قال: يمسح المسافر ثلاثة أيام والمقيم يوم وليلة وهذا لا يصح جرير بن أيوب البجلي قال البخاري: منكر الحديث، وجاء طريق آخر رواه الإمام أحمد عن أبي أحمد الزبيري عن أبان بن عبدالله العجلي عن مولى لأبي هريرة قال الراوي أظنه أبو وهب عن أبي هريرة بهذا المتن في المسح على الخفين وهذا أيضا لا يصح أبو وهب أو مولى لأبي هريرة هذا فيه جهالة وأبان بن عبد الله العجلي فيه بعض الضعف وهو صدوق لا بأس به، لكن هناك من تكلم فيه فهذا الإسناد أيضا لا يصح ولذلك عندما سئل الترمذي، الترمذي خرج حديث عمر بن عبد الله بن أبي خثعم في كتابه العلل الكبير وخرجه أيضا ابن