الدعاء منهم: ذكر منهم رجل عنده امرأة سيئة الخلق ولم يطلقها الشريعة تأمر بالصبر في مثل هذه الحالة أم تأمر بالطلاق في مثل هذه الحالة؟ فتأمر بالصبر فهذا نصوص القرآن والسنة كلها أمر بالصبر.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران:200] بل لا يفلح الإنسان كما ذكر الله عز وجل إلا بالصبر، العبادة تحتاج إلى الصبر، أمور الدنيا تحتاج إلى صبر، المصائب وهي من أمور الدنيا تحتاج إلى صبر، ترك المعاصي يحتاج على صبر فالدين والدنيا كلها تحتاج إلى صبر.
فعندما يأتي شخص ضعيف الإيمان ويطلع على هذه الرواية وأن هناك من صححها، فقد يقع في نفسه شيء ويشك في السنة النبوية، أو عندما يطلع شخص على تصحيح حديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: {عن أطفال المشركين خدم أهل الجنة} هناك من صححه وهذا خطأ الحديث لا يصح لا سندا ولا متنًا، حتى قال الإمام ابن تيميه قال في مجموع الفتاوى هذا القول: ولم يقل هذا الحديث ليس له أصل لأن الله عز وجل بين في القرآن الكريم أن خدم أهل الجنة هم ولدان مخلدون، وفي السنة النبوية في حديث ابن عباس وحديث أبي هريرة عندما سئل في البخاري كلاهما عندما سئل الرسول عليه الصلاة والسلام عن أطفال المشركين قال: (الله أعلم بما كانوا عاملين) في هذين الحديثين وهما من أصح الصحيح كلاهما في البخاري ليس فيهما أنهم خدم أهل الجنة، وفي حديث سمرة بن جندب الذي في البخاري ومسلم: {أن الرسول الصلاة والسلام رأى إبراهيم وحوله أطفال المسلمين قال بعض الصحابة وأطفال المشركين، قال: والأطفال المشركين} أي: في الجنة وهذا يخالف في ما جاء أنهم خدم أهل الجنة، ووجه الجمع ما جاء في البخاري في حديث أبي هريرة وابن عباس الله أعلم بما كانوا عاملين، وما جاء في حديث سمرة أنهم في الجنة هذا بعد الاختبار.
ولذلك مذهب أهل السنة والحديث في أطفال المشركين أنهم يختبرون يوم القيامة؛ لأن الحجة لم تقم عليهم في الدنيا فيرسل إليهم رسول الله فمن أطاع الرسول دخل الجنة ومن عصاه دخل النار، هذا مذهب أهل السنة والحديث الأشعري في كتابه الإبانة نقل هذا المذهب عن أهل الحديث فهذا هو مذهب أهل الحديث، وبهذا تتفق الروايات.
الشاهد من هذا: أن مثل هذه المتون المنكرة مع الأسانيد المنكرة لا تصحح، وأنه عندما يأتي شخص يصححها بالإضافة على أن هذا خطأ من حيث الصناعة الحديثية، هذا