أوهام من الطبقة الخامسة توفي ثمانية وأربعين ومائة أو نحوها، خرج له مسلم وبقية أصحاب السنن يذكر عن أبيه عجلان المدني، وهو لا بأس به صدوق عن أبي هريرة قال: {من أتى جنازة فانصرف عليها إلى أهله كان له قيراط، فإذا شيعها كان له قيراط، فإذا صلّى عليها كان له قيراط، فإذا جلس حتى يقضى قضاؤها، أي: تدفن كان له قيراط، وقال عليه الصلاة والسلام والقيراط مثل جبل أحد أو أعظم من جبل أحد} فهذه الرواية لا شك أنها خطأ لأنها تخالف الروايات الصحيحة، فهذه الرواية فيها أربعة قراريط والروايات في الصحيح فيها قيراطان فلا شك أنها خطأ.
ومعدي بن سليمان ضعيف فالحمل عليه والله أعلم.
قال: فهذه الرواية المكثرون من أهل الحفظ على خلافها، وأنهم لم يذكروا في الحديث إلا قيراطين، قيراط لمن صلّى عليها حتى يرجع، ولم ينتظر دفنها قيراطان، يصلي وينتظر دفنها القيراط الثاني، قال: كذلك روى أصحاب أبي هريرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجوه ذواتي عدد سنذكرها، أما حديث معدي بن سليمان في رواية من ذكر أربعة قراريط فلم يواطئ عليه من وجه من الوجوه المعروفة واختلف بإسناده عن ابن عجلان، حتى في إسناده قد خولف.
حدثني محمد بن حاتم الزبرقاني المكي نزيل بغداد وهو صدوق له بعض الأوهام، قال: حدثنا يحيى وهو ابن سعيد القطان، فالأقرب أنه لا يروي عنه مسلم إلا بواسطة رجلين فأكثر عن يزيد بن كيسان والأنصاري لا يروي عن يزيد بن كيسان اليشكري فهو صدوق من الطبقة السادسة، خرج له مسلم وبقية أصحاب السنن، عن أبي حاتم وهو سلمان الأشجعي ثقة من الثالثة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: {بذكر القيراطين} وأبو عاصم وهو الضحاك بن مخلد، المعروف بأبي عاصم النبيل، وهو ثقة جليل، عن ابن عجلان عن المقبري، فيتبين مخالفة معدي بن سليمان في الإسناد أيضًا، لأنه رواه عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة، بينما الصواب كما في رواية أبو عاصم وهو أجل من عنده عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة، ليس عن ابن عجلان عن أبيه، والمقبري هو سعيد بن سعيد المقبري وهو ثقة جليل، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة وأبو المزاحم عن أبي هريرة، وأبو مزاح مجهول.
والزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة هذه من أصح السلاسل عن أبي هريرة، والسائب بن يزيد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه معاوية بن سلام والوليد