عن عائشة فليس بمستفيض عن المعافى، فالإمام مسلم يضعف حديث أفلح الأنصار وأنكره الإمام أحمد أما ابن حزم قبل هذا الخبر وصححه.
قال: إنما روى هشام بن بهرام، وهو شيخ من الشيوخ ولا يقبل -مكتوب ولا يقوى الحديث بمثله إذا تفرد لعله لا يقبل حديثه بمثله إذا تفرد - الشيوخ في المصطلح المحدثين هم الذين غير مشهورين ليسوا بالمتقنين.
كلمة شيخ هذه إما أن تكون مطلقة أو مقيدة.
مقيدة: يقال شيخ ثقة هذا ثقة أو يقال شيخ ضعيف هذا ضعيف فإذا جاءت مقيدة على حسب ما قيدت به.
أو تأتي مطلقة: فلان شيخ.
شيخ هذه لها معنيان عند أهل الحديث:
المعنى الأول: أن الشيخ ليس بمشهور فيه جهالة مقل من الرواية.
المعنى الثاني: إذا كانت مطلقة بمعنى أن هذه وإن كان صدوق ولا بأس به لكن ليس من الحفاظ المتقنيين، فتستعمل هذين الاستعمالين إذا كانت مطلقة.
فالإمام مسلم بضعف هذا الخبر يقول لا يقبل تفرد الشيوخ الذي فيهم جهالة أو ليس بمتقنين لا يقبل قال: وأما حديث يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي -مكتوب يزيد بن أبي زيادة- وهذا خطأ يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي ضعيف لا يحتج به يكتب حديثه ولا يحتج به عن محمد بن علي عن ابن عباس فيزيد هو ممن اتقى الناس حديثه ليس بالقوي والاحتجاج بخبره إذا تفرد للذين اعتبروا عليه من سوء الحفظ والمتون في رواياته التي يرويها لا يحتج به، ومحمد بن علي لا يعلم له سماع من ابن عباس ولا أنه لقيه أو رآه.
فالأمام مسلم يقبل رواية المتعاصرين إذا لم يدل دليل على أنه لم يسمع، فهنا هل خالف منهجه؟ ممكن أن يسير الشخص على منهج واحد وهذا شيء نادر فالإنسان عنده خطأ وعنده وهم وعنده تناقض ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا.
فالإمام مسلم كأنه خالف منهجه لكن الإنسان يخطأ في شيء ويخالف طريقته ومنهجه.
قال: وأما رواية جعفر عن ميمون بن مهران عن ابن عمر فلم يحكم حفظه لأن فيه لأهل الطائفة قرنا فهذا خطأ, وفي رواية سالم ونافع وابن دينار ولأهل نجد قرنا وميزوا في رواياتهم لأهل اليمن أن ابن عمر لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: