ولعل حديث جابر يكفي، وقال وعبيد الله عن نافع والليث عن نافع ويحيى بن سعيد عن نافع وساق أسانيد كثيرة وذكر حديث ابن عباس من رواية طاووس عن ابن عباس وأبو الزبير عن جابر وعطاء عن جابر والحجاج بن أرطاة عن عطاء عن جابر وابن جريج عن عطاء إلى آخره، والقاسم عن عائشة ومحمد بن علي عن عباس فرواية محمد بن علي ضعيفة {أنه وقت لأهل المشرق العقيق} رواه أبو داود جاءت من طريق يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي عن ابن عباس يزيد بن أبي زياد لا يحتج به ضعيف ومحمد بن علي كما سوف يأتي أنه لم يثبت له سماع من ابن عباس قال: فالثابت الصحيح من توقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرام المحرم ما في حديث ابن عمر وابن عباس هذا هو الصحيح ذلك في روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي لهن ولمن أتى عليهن بما في الحديث كما في الحديث ابن عباس قال: {هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة} ومن كان دون ذلك فيحرم من حيث أنشأ, حتى أهل مكة من مكة.
قال: فالظاهر من هذا الكلام كله أنه مسترق في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يمكن أن تكون هذه الزيادة من قول ابن عباس ليس منقولًا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر كلامًا كثيرًا يدل على أن عبد الرزاق لم يحفظ هذا المختصر اختصر هذا الذي يبدو، وإن كان حفظ فلعل لسان مالك سبق لسانه مع كلام كثير لمسلم.
يقول: وإذا كان الخطأ من مالك فقد يكون سبق لسان وذهب إلى أنه الخطأ الأقرب عن عبد الرزاق قال يحتمل أنه من مالك و يكون سابق لسان والصحيح المحفوظ من توقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون ذلك ما حفظ عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام وقت قرنًا لأهل العراق هذا مالا يحتمل التوهم على مالك وقت لأهل العراق قرن هذا خطأ كما تقدم، وقد روى عبيد الله كما ذكرنا من قبل عن نافع عن ابن عمر حد لأهل العراق ذات عرق، فهذا يبدو أنه خطأ المختصر ما أحسن الاختصار، و إنما هذه الرواية، كما تقدم عن مالك، وإذا كانت هناك رواية عن عبيد الله فهي خطأ ليست بصحيحة والخطأ ليس من عبيد الله وإنما من الراوي عنه إن كان هذا، فتقدمت رواية عبيد الله الصحيحة أنه وقت لأهل نجد قرن ليس لأهل العراق.
قال: وذكر ألفاظ كل رجل من هؤلاء بعد أن بين رواية عبد الرزاق عن مالك خطأ غير محفوظ فأما الأحاديث التي ذكرناها من قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق ليس منها واحد يثبت، وذلك أن ابن جريج قال: في حديث أبي الزبير عن جابر وقت لأهل العراق ذات عرق فأما رواية المعافى بن عمران عن أفلح عن القاسم