فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 212

الحديث، فنقدم رواية الجماعة على رواية الواحد، هذا القسم لا يظهر لنا اختلاف حاصل في الحديث، لكن نجد أن هذا الإسناد غريب فرد، أو هذا المتن غريب فرد.

مثال على هذا:

* ما رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: {إذا انتصف شعبان فلا تصوموا} العلاء بن عبد الرحمنلم يتابع على هذه الرواية، ولذلك ذهب ابن مهدي، والإمام أحمد، و أبو زرعة الرازي، و أبو بكر الأثرم، إلى نكارة هذا الحديث وعدم صحته، وذهب الترمذي و ابن حبان و الطحاوي ذهبوا إلى صحة هذا الخبر، ووجه القول الأول أو وجه تضعيف هذا الحديث لمن ضعفه هو غرابة هذا الحديث من حيث المتن والإسناد، وتفرد العلاء بن عبد الرحمن بذلك، ولم يتابع.

ثم أمر آخر أن هذا الحديث له أصل، ولكن بغير هذا اللفظ أصله ما جاء في الصحيحين، من حديث يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: {لا تقدموا صيام رمضان بيوم أو يومين} ولم يقول: {إذا انتصف شعبان فلا تصوموا} فهذا يخالف ما رواه العلاء بن عبد الرحمن، ثم إن الرسول عليه الصلاة والسلام كما في حديث عائشة و أم سلمة كان يصوم شعبان، بل كان يصوم أكثر شعبان، فكيف يقول إذا انتصف شعبان فلا تصوموا؟!

فيستحق ويسن أن يصام شعبان وفي هذا الحديث {إذا انتصف شعبان فلا تصوموا} فهذا الحديث خطأ.

مثال آخر:

كذلك ما رواه ابن حبان من طريق يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: {الميت يحشر في ثيابه التي مات فيها} فدعى أبو سعيد بثياب جديدة ولبسها عندما احتضر رضي الله عنه، وقال إني سمعت الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: {أن الميت يبعث في ثيابه التي مات فيها} هذا الحديث غريب من حيث الإسناد والمتن وفرد، يحيى بن أيوب لم يتابع في هذا الحديث و يحيى ابن أيوب ليس بالقوي له أخطاء، فقد خرج له الشيخان ما صح من حديثه، وله أخطاء ومن أخطائه: {أن من حفظ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه} هذا تفرد به يحيى ابن أيوب وهو منكر، ومن ذلك أنه روى أن الرسول عليه الصلاة والسلام {كان يقرأ في الركعة الأخيرة من الوتر بقل هو الله أحد، وبالمعبوذتين} الصحيح: القراءة بقل هو الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت