ذلك على سبيل المزح أو كذا، هذا الكلام فاسد وباطل فهذا الكلام خطير- عافانا الله وإياكم من ذلك.
أليس الإسلام هو الاستسلام والانقياد للكتاب والسنة، الانقياد لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام، هذا هو الإسلام والإيمان والدين.
فبدأ ينتشر مثل هذا فيرد بعض الناس أحاديث بعقولهم الفاسدة، فهذا منهج فاسد وباطل، وقسم يقابل هذا المنهج وهم لا يلتفتون إلى أن يكون هذا الخبر مصادم لنصوص الكتاب والسنة، ولا يمكن الجمع بينه وبين نصوص الكتاب والسنة، ويكون في إسناده علة فلا يلتفتون إلى هذا، وهذا منهج خاطئ وغير صحيح.
ومن ذلك مثلًا هناك من يصحح خبر أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يبعث من يأتي له بماء من مطاهر المسلمين يرجو بركة أيديهم، أي: أن الرسول عليه الصلاة والسلام بتبرك بالماء الذي يُأتى إليه من المطاهر التي يضع فيها المسلمون أيديهم، وهو يتبرك بهم هذا غير صحيح، فالإسناد ضعيف ومنكر والمتن أيضًا غير صحيح؛ لأن الصحابة هم الذين يتبركون بالنبي صلى الله عليه وسلم وليس العكس.
والتبرك خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام، ولذلك الصحابة ما فعلوا هذا مع أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي رضي الله عن الجميع.
أو مثلًا الحديث -الذي ذكر سابقًا: {الميت يبعث في ثيابه التي مات فيها} هذا مصادم للنصوص الصحيحة الواضحة والحديث فيه علة في المتن والإسناد فخبره مردود، ولذلك ابن حبان رحمه الله عندما صحح الخبر تأوله تأول بعيد، فقال المقصود بالثياب: هو عمله، فهذا الحديث قال: {الميت يبعث في ثيابه التي مات فيها} وحديث جابر الذي في مسلم: {يبعث الإنسان على ما مات عليه} أي: على عمله، ولذلك الذي مات ووقصته دابته يبعث يوم القيامة ملبيًا، فهناك من لا ينظر إلى المتن، وهذا غير صحيح هذا بخلاف طريقة أهل العلم وأهل الحديث.
فالطريقة الصحيحة هو أن الإنسان ينظر إلى الإسناد والمتن، وهذا ليس لكل شخص، وإنما يكون لأهل العلم بالحديث، أليس أن الإنسان ليس له حق أن يكون طبيبًا وليس عنده علم بالطب؟ فلا شك أن الشرع من باب أولى، فإنسان ليس عنده علم بالصناعة الحديثية ويرد الخبر لا شك أن هذا غير صحيح.
فأقول: المنهج الصحيح هو ما سلكه أهل العلم وأهل الحديث، وأن كل حديث لا يصح من جهة المتن إلا ويكون في الإسناد علة، ولا يمكن أن يصح إسناده ولا يصح