فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 212

تدليس التسوية: هو أن يحذف الراوي شيخ شيخه، وينتقل إلى الذي بعده، فيسوي الخبر، فمثلًا الوليد بن مسلم كان يدلس تدليس التسوية في حديث الأوزاعي فقط، فـ الأوزاعي روى عن بعض الضعفاء فكان الوليد بن مسلم يسقط هؤلاء الضعفاء وينتقل إلى شيخ شيخ الأوزاعي، ومن يدلسون تدليس التسوية هم أناس محدودين نحو عشرة تقريبًا، والتدليس أنواع قد تصل الأقسام إلى عشرة أو أكثر لعلنا نذكرها في وقت آخر.

وحتى ينتفي تدليس التسوية ينظر إلى تحديد شيخه، فـ الأوزاعي شيخ الوليد، فهنا قال الأوزاعي: حدثني فالوليد هنا لم يدلس تدليس التسوية، لو كان دلس تدليس التسوية كان يحذف حدثني ويأتي بقال أو عن أو ما شابهه ذلك.

قال حدثني حسان بن عطية وهو الشامي ثقة مشهور، حسان بن عطية، قال حدثني أبو كبشة وهو السلوني و أبو كبشة مشهور بكنيته، أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثني، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {بلغوا عني ولو آيه وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج} فهنا الرسول عليه الصلاة والسلام أمر بالتبليغ عنه ويلزم من التبليغ الحفظ قبل أن يبلغ كما قال عليه الصلاة والسلام: {نضره الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها} وهذا الحديث إسناده صحيح، وقد رواه البخاري في صحيحه.

ثم قال حدثنا هدّاب بن خالد، هداب يسمى هداب ويسمى هُدبة، هداب بن خالد القيس وهو ثقة مشهور قال: حدثنا همام وهو ابن يحيى العولي البصري وهو أيضًا ثقة مشهور توفى بعد ستين ومائة، خرج له الجماعة وهمام حديثه الأخير أقوى من حديثه السابق فغالب الرواة حديثهم المتقدم أقوى من حديثهم المتأخر؛ لأن الحفظ يتغير وتضعف الذاكرة، لكن همام بالعكس والسبب في هذا أنه كان يحدث من حفظه ولا يرجع إلى كتابه، بعد ذلك أخذ يرجع إلى كتابه فأصبح حديث الأخير أوقى أضبط من حديثه المتقدم، والأصل أنه حجة حتى يتبين أنه أخطأ، ومن الأشياء التي أخطأ فيها ما رواه عن ابن جرير عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس {أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان له خاتم مكتوب فيه محمد رسول الله، فإذا أراد أن يدخل الحمام خلع الخاتم} هذا حديث منكر أنكره ابن داود وغيره من الحفاظ فأخطأ فيه إما همام أو ابن جرير.

عن زيد بن أسلم وهو القرشي العدوي مولاهم وهو ثقة ثبت جليل من الطبقة الوسطى من التابعين خرج له الجماعة، وأولاده عبد الرحمن و عبد الله و أسامة كلهم فيهم ضعف وأضعفهم عبد الرحمن، وله أخ صدوق، وأبوه أسلم مولى عمر ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت