فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 212

ابن عمر موقوفًا عليه أنه كان يشعر بالأيسر، وجاء في رواية عنه في الأيمن، وجاء في رواية ابن جريج عن نافع عن ابن عمر كان لا يبالي في أي جانب أشعر.

فالذي ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام من حديث ابن عباس في مسلم في الأيمن، وقد اختلف أهل العلم في البقر هل يشعر عندما يهدى إلى بيت الله الحرام أم لا يشعر.

أما الغنم فلا يشعر لأن الغنم ضعيفة لا تتحمل ولم يأت الشارع أنه أشعرها، وأما البقر ففيه خلاف بين أهل العلم ذهب بعض أهل العلم إلى إشعارها كما هو مذهب الحنابلة، وبعضهم ذهب إلى عدم الإشعار، وقال الإمام مالك إن كان لها سنام وإن لم يكن لها سنام لا تشعر، والأقرب أن البقرة تشعر لأنها من البدن فهي أقرب إلى الإبل فتكون ملحقة بالإبل.

فهذه القصة فيها تثبت؛ لأن سالم قال: إن ابن عمر كان يشعر بدنته في صفحة سنامها الأيمن، قال نافع أنه كان يشعره في الأيسر.

السبب الذي جعل ابن عمر في مرة يشعر بدنته في صفحة سنامها الأيمن أنه دخل بين بدنتين فخاف أن البدنة ترمحه فأشعر إحداهما في الأيمن والثانية في الأيسر؛ لأنه يقول ففرق ابن عمر فخشي على نفسه، ففعل هذا الفعل استصعب هذا الشيء فلذلك فعله، والثابت كما تقدم في السنة الأيمن.

قال حدثنا محمد بن أبي عمر وهو العدني -تقدم- ثقة حافظ توفي عام ثلاثة وأربعين ومائتين، قال: حدثنا سفيان، وهو سفيان بن عيينة عن ابن شبرمة وهوالضبي عبد الله بن شبرمة الضبي ثقة فقيه قال: قال الشعبي: [[ما جالست أحدًا مذ عشرين سنة حدث بحديث إلا وأنا أعلم به منه، ولقد نسيت من العلم ما لو قد حفظه أحد من الناس كان به عالمًا] ]

فالشعبي من كبار الأئمة الحفاظ توفي بعد المائة وهو من كبار علماء الأمة وكان معروفًا بالحفظ، وهذا دليل على إتقانه وحفظه، ولذلك ساقه هنا.

والخبر الثاني مثله قال الشعبي لشباك أرد عليك قال: ما قلت لأحد قط رد علي، أي: من حفظه وإتقانه، قال: حدثنا عبد بن حميد -تقدم- قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال قال قتادة - هو ابن دعامة السدوسي من كبار الحفاظ توفي عام تسعة عشر ومائة خرج له الجماعة - لسعيد ابن أبي عروبة، وهو من تلاميذه: [[احفظ علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت