قال: حدثنا حماد بن زيد هو الأسدي الجهضمي البصري ثقة إمام توفي عام تسعة وسبعين ومائة خرج له الجماعة عن أشعث لعله هو الحمراني وهو ثقة أشعث بن عبد الملك الحمراني عن إبراهيم بن ميسرة وهو الطائفي نزيل مكة ثقة حافظ عن مجاهد وهو ابن جبر المكي قال: {صلّى بنا مسلمة بن مخلد الأنصاري - من الصحابة الراجح أنه صحابي من صغارهم - صلاة الصبح فقرأ بالبقرة فما أسقط منها ألفًا، ولا واوًا قال: وأنا يومئذ غلام يافع} كل هذا فيه استدلًا على ضبط الصحابة والتابعين وهلم جرًا.
قال: قلت محمد بن مهران الرازي وهو الجمال الرازي وهو ثقة حافظ أحدثكم حاتم بن إسماعيل؟ وهو المدني صدوق له بعض الأخطاء، قال: حدثنا أسامة بن زيد وهناك ثلاثة أسامة بن زيد غير أسامة بن زيد الصحابي:
الأول: أسامة بن زيد العدوي.
الثاني: أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف.
الثالث: أسامة بن زيد الليثي وفيه ضعف، ولكنه أقوى من العدوي وهذا هو الأقرب أنه أسامة بن زيد الليثي عن أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، وأبو بكر اسمه عبد الله وهو ثقة من صغار التابعين قال: [[قلت لسالم بن عبد الله بن عمر في أي الشق كان ابن عمر يشعر بدنته قال: في الشق الأيمن ... الحديث] ].
فهذا الإسناد إسناد صالح وأسامة بن زيد قد توبع على أصل هذا الخبر، والمقصود بالإشعار: هو الطعن في سنام الإبل، وهذا يكون علامة على أنها تهدى إلى بيت الله الحرام، فالرسول عليه الصلاة والسلام في ذو الحليفة عندما حج وعندما اعتمر أشعر بدنته عليه الصلاة والسلام في حجة الحديبية، كما عند البخاري من حديث الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة أن الرسول عليه الصلاة والسلام في عام الحديبية عندما جاء إلى ذو الحليفة أشعر بدنته وكذلك عندما حج أشعر بدنته، كما في حديث ابن عباس في صحيح مسلم.
وقد اختلف الإشعار فهل يكون في صفحة السنام الأيمن أو في صفحة السنام الأيسر؟ ذهب بعض أهل العلم أنه يكون في صفحة سنامه الأيمن وبعضهم ذهب أنها في الأيسر، فذهب الشافعي وأحمد في رواية إلى أنه يكون في صفحة السنام الأيمن، وذهب مالك وفي رواية عن أحمد إلى أن يكون الإشعار في صفحة سنامها الأيسر، والأصح في الأيمن كما جاء في صحيح مسلم من حديث قتادة عن أبي حسان الأعرج الأجرد عن ابن عباس أن الرسول عليه الصلاة والسلام أشعر بدنته في صفحة سنامها الأيمن، وثبت عن