بن عمرو عن هذا الحديث مرة أخرى هو أن عبد الله بن عمرو بن العاص عندما سمع هذا الخبر حدث به خالته عائشة رضي الله عنها، فتعجبت عائشة وكأنها استنكرت شيء من ذلك فأمرت عروة أن يسأل عبد الله بن عمرو مرة أخرى فبعد سنة سأله فأتى له بالحديث كما حدثه قبل سنة فأخبر عائشة فقالت: لقد حفظ، استدلت بهذا اطمأنت أكثر، أي: قالت قد يكون عبد الله بن عمرو أخطأ، لكن هذا الحديث لا شك أنه حديث صحيح، وقد خرجه الشيخان وجاءت أحاديث أخرى بمعناه وهو أن العلم يقل ويظهر الجهل ويقبض العلم جاءت أحاديث كثيرة بهذا المعنى.
ومن ذلك ما ثبت في الحديث الصحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام مع قوله ذهاب العلم، وظهور الجهل إلا أنه قال: {ويفشو القلم} وقد فشا القلم، وانتشر وكان فيما سبق قل من تجد إنسانًا يكتب أما الآن فتجد كثير من الناس يحملون معهم عدة أقلام، وكذلك كناية عن كثرة المطابع وغيرها.
فالرسول عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى فأخبر عن ظهور الجهل وفشو القلم، فالكتابة تنتشر الجهل ينتشر ويكثر.
قال: حدثنا إسحاق وهو ابن إبراهيم تقدم قال: أخبرنا مروان وهو ابن معاوية الفزاري ثقة ثبت، ولكنه أحيانًا يدلس فيروي عن الضعفاء قال: حدثنا الأعمش وهو سليمان بن مهران الأسدي الكوفي ثقة حافظ توفي عام ثمانية وأربعين ومائة عن عمارة بن عمير وهو الضبي ثقة قال: كان أبو معمر عبد الله بن سخبرة وهو من الطبقة الثانية ثقة ليلحق أبا برزة، و برزة نضلة بن عبيد وهو من الصحابة رضي الله عنه كان يلحقه حتى يسمع منه، فهذا يدل على اعتناء التابعين بالضبط والحفظ إلى آخره.
قال: حدثنا عمرو الناقد وهو عمرو بن محمد الناقد من شيوخ مسلم الذين أكثر عنهم ثقة مشهور، قال: حدثنا سفيان بن عيينة وهو إمام جليل توفي عام ثمانية وتسعين ومائة عن إسماعيل بن أمية وهو ابن سعيد بن عمرو بن سعيد العاص الأموي وهو ثقة ثبت خرج له الجماعة قال: [[كنا نرد نافعًا عن اللحن فيأبى إلا الذي سمع] ] نافع هو مولى ابن عمر وكان أعجمي رضي الله عنه فيقع في اللحن و نافع من التابعين ومن أجلة أصحاب عبد الله بن عمر مولاه.
قال: حدثنا الحلواني وهو الحسن بن علي الحلواني ثقة حافظ توفي نحو اثنين وأربعين ومائتين قال: حدثنا سليمان بن حرب وهو الأسدي الواشحي توفي عام أربعة وعشرين ومائتين وعارم هو محمد ابن الفضيل السدوسي ثقة جليل ولكنه اختلط.