فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 212

الثاني: يحفظ ولكنه لا يفهم المقصود، وهذه قضية مهمة ينبغي الانتباه إليها، وتجد الشخص منا قد يتحدث بشي ثم يفهم أحد الناس حديثه على غير ما يريد، وبعضهم يفهم عندما أقول مذهب المتقدمين، أننا لا نرجع إلى المتأخرين هذا الكلام باطل غير صحيح فمن الذي نقل لنا كلام المتقدمين من أهل العلم إلا المتأخرين، فالمقصود الحث الرجوع إلى من تقدم، وكذلك بعض الناس قد يقول عني أنني لا أقسم الحديث إلى صحيح وحسن بل أقول صحيح وضعيف، فهذا أنا لا أقول به وهذه المسألة اجتهادية، فالمتقدمين من أهل الحديث عندهم صحيح وضعيف، والصحيح عندهم درجات، والضعيف درجات، وإذا قسمنا وقلنا صحيح وحسن فهذا زيادة في التفصيل كلما فصلت كلما ابتعدت عن الخطأ والفهم الخاطئ.

فهم مقصود الإنسان ومراده هذا شيء مهم جدًا مع حفظ كلامه الحفظ والفهم كلاهما مطلوب.

قال: حدثنا أبو بكر بن نافع وهو محمد بن أحمد العبدي وهو ثقة توفي بعد الأربعين ومائتين أو نحو ذلك قال: حدثنا عمر بن علي وهو عطاء بن مقدم المقدمي وهو ثقة ثبت خرج له الجماعة، ولكن عمر بن عطاء وصف بتدليس السكوت، يقول: حدثنا ويسكت، ثم يقول: فلان وهو لم يسمع من فلان، يقول: حدثنا ويسكت يقول في نفسه فلان، ثم يقول: فلان من الناس غير الذي حدثه، فهذا الذي تدليس السكوت، وهذا نوع غريب يكاد يتفرد به عمر بن علي و هشيم بن بشر الواسطي جاء عنه هذا النوع من التدليس غير تدليس العطف الذي نسب إلى هشيم ولا أعرف غيرهما من فعل هذا النوع من أنواع التدليس.

عن هشام وهو ابن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي وهو ثقة ثبت وتوفي عام ستة أو سبعة وأربعين ومائة وخرج له الجماعة وهو من صغار التابعين وحديثه على قسمين:

1 -حديثه القديم أقوى من حديثه المتأخر، وهو حجة مطلقًا لكن حديثه القديم أصح عن أبيه وهو عروة بن الزبير من الأئمة الأجلاء، ومن فقهاء المدينة السبعة توفي عام أربعة وتسعين خرج له الجماعة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور العلماء وإنما يقبض العلم بقبض العلماء .. } قال: ثم لقيت عبد الله بن عمرو على رأس الحول، جاء في رواية أخرى أنه لقيه في الحج وعندما حج في السنة القابلة لقيه فسأله عن الحديث الذي سمعه منه قبل سنة؛ والسبب في سؤال عروة بن الزبير لـ عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت