33 حدثنا حجاج بن الشاعر قال ثنا شبابه قال شعبة قد لقيت شهرا فلم أعتد به.
34 حدثنا حجاج ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد قال قال أيوب إن لي جارا ثم ذكر من فضله ولو شهد على تمرتين ما رأيت شهادته جائزة.
35 حدثني محمد بن المثنى قال قال لي عبد الرحمن بن مهدي يا أبا موسى أهل الكوفة يحدثون عن كل أحد قلت يا أبا سعيد هم يقولون انك تحدث عن كل أحد قال عمن أحدث فذكرت له محمد بن راشد المكحولي.
فقال لي احفظ عني الناس ثلاثة رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه وآخر يهم والغالب على حديثه الصحة فهو لا يترك ولو ترك حديث مثل هذا لذهب حديث الناس وآخر الغالب على حديثه الوهم فهذا يترك حديثه
الشرح:
قال: وما حدثني عن شيخ إلا وإذا سألت الشيخ حدثني على ما قال سفيان، يدل على إتقان سفيان الثوري، قال: حدثني الوليد بن شجاع وهو السكوني، قال ذهبت مع سفيان، وسفيان هو ابن عيينة إلى هشام بن عروة، وهشام ثقة حافظ ثقة ثبت، وحديثه ينقسم إلى حديثه القديم أصح من حديثه، وهو ثقة حجة مطلقًا، لكن حديثه القديم أصح وينبغي معرفة أحوال الراوي حتى يرجع إلى هذا في الحكم على الراوي، لأن الرواة ليسوا على وتيرة واحدة فيما يتعلق بحفظهم، فإن هناك رواة حديثهم واحد القديم والأخير كشعبة والثوري، وهناك رواة حديثهم القديم أصح من حديثهم الأخير والأمثلة على هذا كثيرة منهم سفيان بن عيينة، ومنهم هشام بن عروة وإسحاق السبيعي وجمع من الرواة.
ومنهم حديثه الأخير أصح من حديثه المتقدم وهذا لا نعرف إلا همام بن يحيى العودي البصري، ومن الرواة من حديثه في بلد أصح من حديثه في بلد آخر مثل معمر، ومن الرواة من حديثه عن شيوخ أقوى من حديثه عن شيوخ غيرهم كما ذكرنا لمعمر وهكذا، فالتفصيل في حال الراوي هذا مهم جدًا، قال فجعل سفيان يسأل هشامًا، وهشامًا يحدثه حتى إذا فرغ قال له سفيان: أعيدها عليك فأعادها عليه، ثم قام سفيان وإذا بأًصحاب الحديث فدخلت معهم فجعل إذا حدث أرادوا الإملاء فقال لهم هشام: احفظوا كما حفظ صاحبكم قالوا: لا نقدر أن نحفظ كما حفظ.