فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 212

الشاهد من هذا أراد الإمام مسلم أن يبين قوة حفظ سفيان ابن عيينة، فسفيان يقول: سألت هشام بن عروة فحدثه بأحاديث، ولم يكتب سفيان شيء، ثم قال أعيدها عليك؟ قال: نعم، فأعادها عليه، أصحاب الحديث عندما أراد هشام أن يحدثهم قالوا: لا أملي علينا إملاء، والإملاء أن يملي كلمة كلمة وهم يكتبون، فقال: احفظوا كما حفظ صاحبكم، فأسهل على المحدث أن يحدث والموجودين يحفظون عنه أما أن يملي يطول المجلس، فهشام قال: احفظوا كما حفظ صاحبكم قالوا: لا نقد أن نكون مثله.

قال حدثنا الحلواني تقدم، قال حدثنا سليمان بن حرب وهو الأزدي الواشحي توفي عام أربعة وعشرين ومائتين تقدم، وهو ثقة ثبت، قال: حدثنا حماد بن زيد وهو الأزدي الجهضمي ثقة إمام توفي عام ستة وسبعين ومائة، قال ابن عون يسألني كيف قال أيوب كذا؟ فأخبره فإذا كان خالفه ترك ابن عون ذاك الحديث.

فأقول له: لم تتركه فيقول: أن أيوب كان أعلمنا بالحديث، عندما يجد أن أيوبًا خالفه يتوقف عن رواية هذا الحديث ويتركه، مع أن ابن عون ثقة حافظ وهو قريب من أيوب لكن أيوب أجل منه، أيوب هو ابن أبي تميمة الكيساني السختياني البصري توفي عام واحد وثلاثين ومائة خرج له الجماعة وهو ممن تدور عليه الأحاديث.

مثلًا أيوب عن نافع عن ابن عمر هذا من أصح السلاسل، ومثل أيوب عن الحسن، فهو إمام متقن فكان ابن عون عندما يعلم أن أيوب خالفه يترك ذلك، وهذا يدل على تثبته وأنه إذا شك في الشيء تركه.

قال: حدثنا حجاج بن الشاعر تقدم قال: سمعت أبا أسامة وهو حماد بن أسامة القرشي الكوفي ثقة حافظ توفي عام واحد ومائتين وهو من الطبقة الثامنة خرج له الجماعة يقول اختلف الأعمش وطلحة في حديث فقال: طلحة للأعمش، وطلحة بن مصرف اليامي وهو ثقة حافظ الكوفي، قال أرأيت لو أنك سمعته سبعًا وسمعته مرة أينا كان أحفظ قال أنت، أي: أراد أن يبين أن بعض الرواة إذا سمع الخبر مرة واحدة أتقنه وغيره قد يكرره مرات ومع ذلك هو مرة واحدة يكون أتقن أكثر من هذا الذي يكرر الحديث مرات متعددة، قال ابن عيينة: [[ما رأيت قط أثبت من عبد الكريم] ] هنا يبدوا اختصار الذي اختصر هذا الكتاب لأن كل ما تقدم لنا مسند ومسلم لم يدرك ابن عيينة، ولم يولد إلا بعد وفاة ابن عيينة، وإنما يروي عنه بواسطة رجل، فهنا ما ذكر الواسطة، فيبدوا أن هذا المختصر هو الذي فعل ذلك، قال: ما رأيت قط أثبت من عبد الكريم، وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري وهو ثقة حافظ توفي عام سبعة وعشرين ومائة وهو من الطبقة السادسة، قال عبد الرحمن، أي: ابن مهدي العنبري البصري من كبار الحفاظ توفي عام ثمانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت