ومائة، وقد علق له البخاري في صحيحه وخرج له مسلم في صحيحه، ولكنه لم يحتج به، وخرج له أصحاب السنن الأربعة، ويزيد بن أبي زياد اختلف فيه الحفاظ فهناك من وثقه وقواه كالعجلي، فقال: جائز الحديث، وإن كان ذكر أنه بعد ذلك تغير حفظه وقواه كذلك يعقوب بن سفيان الفسوي، فقال: وإن كان يزيد تكلم فيه، ولكن الأصل فيه الثقة والعدالة وهو ليس مثل منصور والحكم بن عتيبة في الحفظ والإتقان، ولكنه ثقة عنده، ووثقة أحمد بن صالح المصري، وقال: لا يعجبني من تكلم فيه، ومقابل هذا القول من ضعفه وتكلم فيه كيحيى بن معين فقال: ليس بالقوي، وفي الرواية ضعفه وكذلك النسائي وشعبة بن الحجاج وغيرهم، جمهور الحفاظ على تضعيفه، ولذلك قال الجوزجاني سمعتهم يضعفونه، وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم، وهناك من فصّل في حديثه، فقال: حديثه الأول مستقيم، ثم بعد ذلك أختلط وتغير حفظه وأخذ يلقن فوقعت المنكرات في حديثه، كما ذكر ذلك أبو حاتم بن حبان البستي قال: كان صدوقًا، ثم تغير وأخذ يلقن فظهرت المنكرات في حديثه ونحو هذه العبارة.
ثم قال أن من سمع منه قبل الاختلاط فهو صحيح، وأشار إلى هذا العجلي، فقال: جائز الحديث ولكنه بعد ما كبر أخذ يلقن أو نحو هذه العبارة.
فأهل العلم اختلفوا فيه على هذه الأقوال الثلاثة: والقول الثاني هو الأرجح لثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن هذا القول هو قول كبار الحفاظ كيحيى بن معين، وقبله شعبة بن الحجاج والنسائي، وابن المبارك و غيرهم من كبار الحفاظ، وبعضهم ممن عاصره كشعبة بن الحجاج.
الأمر الثاني: أن هذه قول جلّ الحفاظ كما ذكرت كما قال الجوزجاني سمعتهم يضعفونه، وقال: أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم، وكون أكثر أهل العلم يذهبون إلى تضعيف الراوي أو إلى توثيقه هذه من المرجحات سواء كان ذلك في التوثيق أو في التجريح فهذا موضع التفصيل لكن من حيث الجملة هذه قرينة أو مرجح يرجح جانب التوثيق أو ضده، وهنا الجمهور على تضعيفه.
والأمر الثالث: أن له منكرات، ومن الأشياء التي تنكر عليه هو هذا الحديث الأقرب أن الحمل في الخطأ في هذا الحديث على يزيد بن أبي زياد؛ لأنه أضعف رجل في الإسناد.