لا نحب أن نجاوز خطك (1) . قال فهبط رسول الله صلى الله عليه وسلم مع سلمان في الخندق ورقينا نحن التسعة على شفير الخندق، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم المعول فضرب الصخرة ضربة صدعها وبرق منها برقة أضاءت ما بين لابتيها [يعني لابتي المدينة] (2) حتى كأنه مصباح في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة فتح (3) وكبر المسلمون، ثم ضربها الثانية فصدعها (4) فبرق منها برقة أضاءت ما بين لابتيها حتى كأنه مصباح في بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة فتح وكبر المسلمون، ثم ضرب (5) الثالثة فكسرها وبرق منها برقة أضاءت ما بين لابتيها حتى كأنه مصباح / في بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة فتح وكبر المسلمون، ثم أخذ بيد سلمان فرقى. فقال سلمان: يا رسول الله بأبي أنت وأمي لقد رأيت شيئا ما رأيته قط، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القوم فقال: [هل] (6) رأيتم ما يقول سلمان؟ قالوا: نعم بأبينا وأمنا أنت يا رسول الله؛ رأيناك تضرب فيخرج برق كالموج، فرأيناك تكبر فنكبر (7) ولا نرى (8) شيئا غير ذلك، قال: صدقتم؛ ضربت ضربتي (9) الأولى فبرقت البرقة التي رأيتم أضاءت لي منها القصور الحمر من أرض الروم (10) كأنها أنياب الكلاب، فأخبرني حبيبي جبريل أن أمتي ظاهرة عليها. ثم ضربت الثانية فبرقت كما رأيتم أضاءت لي (11) منها قصور الحيرة
(1) حد: فإنا نحب أن لا نخالفك ولا نجاوز خطك».
(2) من: حد، صف، مب، والطبري 2/ 567 ـ 570
(3) «تكبيرة فتح» ليست في س.
(4) ليست في حد.
(5) حد، صف: «ضربها» .
(6) من: حد، صف، والطبري 2/ 567 ـ 570
(7) حد، مب: «فكبرنا» .
(8) ليست في حد.
(9) ليست في مب.
(10) مب: «أضاءت لي قصور حمر من أرض الروم» . س: «قصور حمر» بالتنكير.