فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 696

بالحرير.

فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم / قال: «ألم تسلموا؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «فما بال هذا الحرير في أعناقكم؟» . قال: فشقوه منها فألقوه. ثم قال له الأشعث بن قيس: يا رسول الله! نحن بنو آكل المرار، وأنت ابن آكل المرار. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا وقال: «ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث» وكان العباس وربيعة رجلين تاجرين، فكانا إذا شاعا في بعض العرب فسئلا ممّن هما قالا: نحن بنو [آكل (1) المرار، يتعززان بذلك. وذلك أن كندة كانوا ملوكا. ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، نحن بنو النضر بن كنانة، لا تكونوا منا ـ يعني في النسب ـ ولا نلتقي من أبينا» فقال الأشعث بن قيس: هل عرفتم يا معشر كندة! والله لا أسمع رجلا يقولها إلا ضربته ثمانين.

قال ابن هشام (2) : «الأشعث: من ولد المرار من قبل النساء، وآكل المرار: الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندى، ويقال كندة، وإنما سمي: آكل المرار: لأن عمرو بن الهبولة الغساني أغار عليهم، وكان الحارث غائبا، فغنم وسبى، وكان فيمن سبى (3) أم إياس بنت عمرو بن محكم الشيباني امرأة الحارث بن عمرو، فقالت لعمرو في مسيره: لكأني برجل أدلم أسود كأن مشافره مشافر بعير آكل مرار قد أخذ برقبتك، تعني الحارث بن عمرو، فسمي آكل المرار، والمرار: شجر. ثم تبعه الحارث في بكر بن وائل، فلحقه واستنقذ امرأته وما كان أصاب» .

وقيل: آكل المرار: حجر بن عمرو، وسمي آكل المرار لأنه أكل هو وأصحابه المرار في تلك الغزوة.

(1) ليست في الأصل.

(2) السيرة 2/ 903

(3) الأصل: «سبا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت